توقيت القاهرة المحلي 10:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حدود الفارق

  مصر اليوم -

حدود الفارق

بقلم:عمرو الشوبكي

هناك مَن يردد دائمًا أنه لا يوجد فارق بين الديمقراطيين والجمهوريين فى أمريكا وبين اليمين واليسار فى أوروبا فى التعامل مع القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية، وهناك مَن يرى أن هناك فارقًا جزئيًّا بين الجانبين، وأن المرشح الديمقراطى سيكون أفضل أو أقل سوءًا من المرشح الجمهورى فيما يخص تحديدًا القضية الفلسطينية.

صحيح أن كثرة المآسى التى تعرض لها الشعب الفلسطينى بسبب الدعم غير المحدود الذى قدمته الإدارات الجمهورية والديمقراطية لإسرائيل جعلت هناك وجاهة لهذا التصور، الذى يقول إنه لا يوجد فرق بين الاثنين.

ومع ذلك، فإن المعركة الانتخابية الحالية تقول إن هناك فارقًا جزئيًّا يمكن الاستفادة منه عربيًّا وفلسطينيًّا بين الديمقراطيين والجمهوريين، وتحديدًا بين ترامب وهاريس.

لقد اتهم ترامب هاريس أثناء المناظرة الأخيرة بأنها تكره إسرائيل، فى حين أنه يمكن اتهامها بأنها منحازة إلى إسرائيل مع إدارة الرئيس بايدن، التى كانت نائبة له، ولكنها تعلن ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، ولا توافق على بعض الممارسات الإسرائيلية، فى حين أن ترامب يعتبر قيام دولة الاحتلال بقتل الأطفال والنساء فى غزة عملًا «Job» يجب على إسرائيل إتمامه.

إن المواقف الخافتة، التى اتخذتها إدارة بايدن/ هاريس فى مواجهة العدوان الإسرائيلى وشحنة السلاح اليتيمة، التى أوقفتها مؤقتًا، قبل أن تعيد إرسالها إلى إسرائيل، لم تمنع ترامب من مهاجمتها، واتهامها بأنها ستكون سببًا فى زوال إسرائيل إذا وصلت إلى الحكم، فى محاولة لتأليب اللوبى الصهيونى عليها.

وبدا لافتًا أنها قبل أى كلمة تعاطف تُبديها تجاه المدنيين الفلسطينيين تكرر جملة أنها تدعم إسرائيل فى مواجهة إيران وحلفائها خوفًا من تأثير اللوبى الداعم لإسرائيل على فرصها فى الفوز فى انتخابات الرئاسة.

إجمالًا يحرص المرشحان على نَيْل رضا تل أبيب وجماعات الضغط المؤيدة لها، ومن ضمنهم المرشحون المعتدلون من الحزب الديمقراطى، فيما عدا الجناح التقدمى، الذى مثله «ساندرز»، الذى انتقد بوضوح الممارسات الإسرائيلية، وطالب بأن توقف أمريكا تسليحها، ولذا لم يستطع أن يكون مرشح الحزب الديمقراطى فى انتخابات الرئاسة.

صحيح أن مدخل كمالا هاريس فى سعيها لوقف حرب غزة سيكون إنسانيًّا، وستظل تدافع عن أمن إسرائيل، وتتبنى جوهر روايتها فيما يتعلق بالتهديدات المحيطة بها، وستتخذ موقفها نفسه من فصائل المقاومة، إلا أنها ستكون أفضل من ترامب باعتبارها ستعظم من فرص الضغط على إسرائيل لوقف الحرب، ولو لدوافع إنسانية وسياسية داخلية محضة.

إن فوز كمالا هاريس كما نرجح لا يعنى أنها ستكون المخلصة، التى ستحل مشاكل أمريكا والعالم وتدافع عن القضية الفلسطينية بدل العرب، إنما لأنها ستفوز على رجل أدمن الكذب والارتجالية وكراهية العلم، ومارس التمييز، الذى وصل إلى حد العنصرية فى حق ليس فقط أبناء الحضارات الأخرى، إنما ضد كل ألوان البشرة غير البيضاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدود الفارق حدود الفارق



GMT 09:35 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 09:29 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 09:27 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 09:24 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

ماذا تريد إيران وهل تغيّر الحرب السياسات؟

GMT 09:22 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

إيران تنصّب «مرشداً أعلى» جديداً

GMT 09:20 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

جنوبيو لبنان... «عرب الـ26»

GMT 08:59 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

GMT 08:53 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حضارة الموت وقراصنة البشر

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt