توقيت القاهرة المحلي 12:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استعراض حماس

  مصر اليوم -

استعراض حماس

بقلم:عمرو الشوبكي

لا أعرف ماذا كانت حسابات حركة حماس بالاستعراض المسلح الذى أقامته أثناء عملية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، فهل أرادت أن ترسل رسائل إلى دولة الاحتلال تقول إنه رغم الدمار وآلاف الشهداء، فإن الفلسطينيين باقون فى الأرض، وهى رسالة لا تحتاج إلى هذا الحضور العسكرى لأنه تو توصيلها على أيدى الشعب الفلسطينى بشهدائه الذين بلغوا حوالى ٥٠ ألفًا، ومصابيه الذين اقتربوا من ربع المليون، وبهذه العودة المهيبة لمئات الآلاف الفلسطينيين من جنوب غزة إلى شماله، فى مشهد يؤكد تمسكهم بالأرض والوطن رغم دعاوى التهجير.

والحقيقة أن مشهد استجواب الأسرى «على الهواء» من خلال مكبر صوت على منصة ليس من ورائه مكاسب، ليس بسبب أن الإسرائيليين يعاملون الأسرى الفلسطينيين بحد أدنى من الإنسانية واحترام القوانين الدولية، إنما لأن الحسابات يجب أن تنطلق مما إذا كان سيفيد هذا التصرف المقاومة، وسيحقق لها هى مكاسب سياسية أم لا؟، وهل تحتاج حماس فى هذا الوقت أن تظهر كقوة مسلحة فى العلن أم تحتاج أن تظهر كقوة مدنية يختفى ما تبقى من قوتها العسكرية فى الظل؟.

لا تحتاج حماس أن تكتب على لافتة أنها ستكون حاضرة فى اليوم التالى لوقف الحرب، إنما تحتاج أن تجد صيغة جديدة تضمن لها حضورًا غير مباشر فى مسار اليوم التالى.

الحقيقة فى ظل حالة الضعف العربى ووجود رئيس لأكبر دولة فى العالم ينظر لغزة بعين المطور العقارى، ولا يعتبرها قضية شعب وأرض محتلة، فإن حسابات الحركة يجب أن تكون منبثقة من الواقع الحالى، ليس لقبول كل شروطه، إنما التواؤم مع بعض جوانبه لأن الهدف ليس الاستعراض العسكرى، إنما البقاء بصورة وبأساليب جديدة مادام الاحتلال.

الحركة يُفترض أنها تعلم قبل ٧ أكتوبر أنها إشكالية داخل محيطها الفلسطينى، فهى طرف مباشر ومسؤول عن الانقسام الحالى، وأيضًا داخل محيطها العربى لأنها غير مقبولة من كثير من الدول العربية، وعلى المستوى الدولى هى تنظيم إرهابى لا يمتلك أدوات قوة أو إقناع، على الأقل فى الوقت الحالى لكى يغير هذا التصنيف.

الحرص على أداء المقاومة ليس قضية أيديولوجية فى إطار السجال الدائر حول حركة حماس، تمامًا مثل نقدها لأن الهدف الأساسى يكمن فى الحرص على عدم فقدان الجانب الفلسطينى لورقة التنظيم العسكرى فى أى مفاوضات أو مشروعات تسوية خاصة بعد الأداء الضعيف للسلطة.

الواقع الحالى يجب أن تقرأه المقاومة بشكل دقيق، فلم يعد هناك رفض دولى لوجودها فقط، إنما هناك رغبة محمومة فى تصفية، ليس فقط الحركة، إنما القضية الفلسطينية برمتها، والمطلوب أن تتراجع عن الظهور العلنى، وتدعم حضور أفراد وتيارات ليست ضدها فى إدارة قطاع غزة فى حال احترمت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، ونفذت مرحلته الثانية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعراض حماس استعراض حماس



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt