توقيت القاهرة المحلي 15:34:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استئناف العدوان

  مصر اليوم -

استئناف العدوان

بقلم : عمرو الشوبكي

حين كتبت فى 17 فبراير الماضى مقالًا حمل نفس العنوان (استئناف العدوان) فقد توقعت أن اتفاق وقف إطلاق النار لن تحترمه إسرائيل وأنها ستعود لعدوانها على غزة مرة أخرى، لتعيد إلى الأذهان صور المشاهد المؤلمة التى تابعها العالم على مدار 15 شهرًا من قتل وتدمير وإبادة جماعية.

لقد ضربت دولة الاحتلال بعرض الحائط اتفاق وقف إطلاق النار الذى كان واضحًا أنها لن تلتزم ببنوده خاصة مرحلته الثانية وأنها ترغب فقط فى الإفراج عن أسراها مقابل إطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين دون أى تعهد بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

عادت إسرائيل للعدوان بعد أن تأكدت أن ترامب أعطاها الضوء الأخضر دون أى قيود ولو محدودة كما فعلت إدارة بايدن، كما أنها تعلم جيدًا حجم الضعف العربى والدولى وعجز منظمات الأمم المتحدة والشرعية الدولية عن ردع إسرائيل أو محاسبتها على جرائمها المتتالية.

إسرائيل تعرف القدرات العربية العملية فى دعم القضية الفلسطينية وحدود تأثيرها الدولى، وتعرف أيضًا حجم مشاكلها الداخلية الاقتصادية والسياسية، التى تجعل قدرتها فى الضغط على دولة الاحتلال فى حدودها الدنيا مثلما تعرف إسرائيل قوة مصر ومكانتها على مر التاريخ.

دولة الاحتلال تعرف أنها الوحيدة فى العالم التى يمكنها أن تقتل الأطفال والنساء دون حساب، وتعرف جيدًا أوزان خصومها وقوتهم الحقيقية على الأرض، حتى لو رفعوا شعارات الرفض والإدانة لسياساتها وأطلقوا حملات إعلامية ضدها، ولكنهم «ساعة الجد» لا يرغبون فى إغضابها، وبناء على هذه الحسابات تمارس جرائمها منذ ما يقرب من عامين دون حساب أو قوة ردع.

استئناف العدوان الإسرائيلى جاء بعد أن ترسخت لدى دولة الاحتلال قناعة بأنها أصبحت دولة متجبرة فوق القانون والمحاسبة. فى مقابل ذلك فإن حماس أخطأت فى حساباتها وقراءتها للتحولات التى حدثت فى العالم بعد عودة ترامب للحكم، ولم تع وقع الاستعراض المسلح الذى أقامته أثناء عملية تبادل الأسرى على المزاج اليمينى المتطرف الحاكم والمسيطر فى إسرائيل والمدعوم أيضًا من يمينى متطرف آخر فى البيت الأبيض، مما ساعدهم على حسم قرار استئناف الحرب.

لم تكن تحتاج حماس أن تكتب على لافتة أنها ستكون حاضرة فى اليوم التالى لوقف الحرب، إنما تحتاج أن تجد صيغة جديدة تضمن لها حضورًا غير مباشر فى مسار اليوم التالى الذى توافق الجميع بمن فيهم حماس على أنها لن تكون جزءًا من إدارة غزة فى حال توقفت الحرب، فلِمَ الاستعراض وكتابة العكس على لافتة دعائية؟!

رغم الدور المصرى الكبير تستمر إسرائيل فى عدوانها بعد أن تأكدت من صمت البعض ودعم البعض، وأنها باتت قوة باطشة وصرنا نحتاج إلى معجزة لكى تتوقف آلة القتل الإسرائيلية، وأصبحت حماس مطالبة بأن تقدم مزيدًا من التنازلات المؤلمة وأخشى أن تضطر إلى الإفراج عن الرهائن دون أى ضمانات لوقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استئناف العدوان استئناف العدوان



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt