توقيت القاهرة المحلي 06:15:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفقة تجارية.. ولكن

  مصر اليوم -

صفقة تجارية ولكن

بقلم : عمرو الشوبكي

أثار توقيع اتفاق الغاز بين الحكومتين المصرية والإسرائيلية جدلا واسعا، واعتبرتها مصر صفقة تجارية بحته ستحقق مكاسب لكلا الطرفين فى حين اعتبرتها الولايات المتحدة ومعها إسرائيل أن لها أبعادا سياسية.

صحيح أن الاتفاقية تجارية، ولكنها أثارت جدلا سياسيا بين تصورين: الأول يرى أنه لابد من قطع كل العلاقات التجارية مع إسرائيل طالما تمارس نفس السياسات الاستعمارية وترتكب ولو بصورة أخف نفس الجرائم التى ارتكبتها على مدار عامين فى قطاع غزة، أما الثانية فترى ضرورة الفصل بين التجارى والسياسى، وإن التوقيع على صفقة تجارية من شأنه أن يعزز التأثير المصرى على السياسة الإسرائيلية ويزيد من فرصها فى ممارسه بعض الضغوط من أجل تعديل ولو جانب من سياستها.

والحقيقة أن الحكومة المصرية اختارت التصور الثانى رغم وجاهة الأول وانضمام دول كثيرة فى العالم ومنها أوروبية لتوجه المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل ومع ذلك فإن التوقيع على الاتفاقية لم يحل دون فتح النقاش السياسى حول تأثيرها على المعادلات السياسية.

لقد أكدت الولايات المتحدة أن الاتفاقية لها أبعاد سياسية أو بمعنى أدق أنها ترى أن هذه الاتفاقية ستفتح الباب أمام تقارب مصرى إسرائيلى يبدأ بلقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلى والرئيس المصرى وينتهى يعوده للعلاقات الطبيعية بين البلدين وتعزيز تعاونهم الاقتصادى والسياسى، أما الجانب المصرى فلايزال يعلن أنه لكى تتحسن العلاقة مع تل أبيب لابد أن توقف الأخيرة استهدافها للفلسطينيين وأن تقبل بالدخول فى المرحلة الثانية من خطة ترامب وأن تتوقف عن حصار وتجويع الشعب الفلسطينى وأن تقبل بدخول المساعدات الإنسانية ومواد البناء اللازمة لإعادة إعمار القطاع.

السياسات الإسرائيلية العدوانية لم تتغير جوهريًا فى غزة ولبنان وسوريا ومازالت تستبيح القوانين والأعراف الدولية وتتمسك بنفس التوجهات التى تعتمد البطش والقوة، وبالتالى تصبح الكرة فى ملعب الحكومة المصرية التى تبنت التصور الذى يقول إن أى علاقة تجارية مع إسرائيل ستعزز من فرص القاهرة فى ممارسة قدر من الضغوط على الجانب الإسرائيلى وسيحملها مسؤولية أكبر ستترتب على اتفاقها التجارى مع إسرائيل.

والحقيقة أن العالم كله فى حاجة إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لأن الخطط الأمريكية الجديدة بخصوص مستقبل غزة التى تنوى جعلها «مدنية تكنولوجيا» ومنصة للاستثمارات والبيزنس لن تتحقق فى أرض الواقع دون انسحاب إسرائيلى كامل وأفق سياسى لحل القضية الفلسطينية قائم على حل الدولتين حتى يكون هناك أساس دائم لحل مشكلة نزع سلاح حماس.

التوافق على من يدير قطاع غزة فى المرحلة الانتقالية وإصلاح السلطة الفلسطينية ومجىء الشرطة الفلسطينية لبسط الأمن فى قطاع غزة هى كلها خطوات تعرقلها إسرائيل التى لعبت دورا كبيرًا فى تعميق الانقسام الفلسطيني.

اتفاق الغاز فرض أعباء جديدة على مصر وسيضع دورها القادم تحت المجهر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفقة تجارية ولكن صفقة تجارية ولكن



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt