توقيت القاهرة المحلي 02:58:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السياسة ليست مؤامرة

  مصر اليوم -

السياسة ليست مؤامرة

بقلم:عمرو الشوبكي

فى عالم السياسة هناك من يؤيد الحكومة ويعارضها وفق مصالحه السياسية أو الشخصية، وهناك من يؤيد أو يعارض وفق قناعته وتوجهاته السياسية والحزبية، وفى كلا الحالتين يفترض على الحكومة أن تناقش وترد على ما يقال ولا تدخل فى النيات والحسابات الخاصة والتهم المعلبة بأن هذا متآمر وهذا يبحث عن زعامة ومكاسب شخصية ولا يناقش أحد ما يقوله المخلص أو المغرض.

والحقيقة أن مصر عرفت فى السنوات الأخيرة أزمات اقتصادية وسياسية اعتبرها الكثيرون بالعلم أو بالموقف السياسى أنها ترجع لخيارات تبنتها الدولة سواء فى نمط مشاريعها أو الأولويات التى اختارتها أو بسبب تدخلها فى أنشطة اقتصادية أثرت سلبا على الاستثمار وزادت من نسب البطالة والتضخم، وأن الرد على هذه الآراء سيكون إما بوجهة نظر مقابلة أو بمراجعة السياسات الخاطئة المتبعة وليس بترديد تهم معلبة بالتآمر ونشر الفوضى.

ولم تكن صور الفوضى والإهمال التى شهدتها مصر مؤخرا بسبب مؤامرات خارجية أو داخلية إنما نتيجة سوء الأداء حيث بات لا يمر شهر إلا وتشهد البلاد حادثا مروعا بسبب غياب الأولويات الصحيحة والاهتمام بمشاريع لا تمثل احتياجا حقيقيا وأولوية لأغلب الناس.

والحقيقة أن ما يجرى هو نتيجة سوء أداء داخلى عكس أزمة فى طريقة التفكير وليس بسبب انتقادات هنا أو هناك، فمسلسل الحوادث الذى شهدته البلاد وراح ضحيته فى طريق واحد ٢٨ شهيدا مشكلته ليس فى تسليط الضوء عليه أو حتى استغلال البعض له إنما فى تكرار هذه الحوادث، وهو أمر يطلب اعترافا بالأخطاء والعمل على تصحيحها، كما أن حريق سنترال رمسيس الذى راح ضحيته ٤ مواطنين يجب أن يفتح الباب أمام مناقشة أسباب تركز شبكة الاتصالات فى مكان واحد وأسباب تأثر شبكات محمول أخرى بعطل أصاب شركة الاتصالات الرئيسية.

أما انتقاد الأداء السياسى والذى يتمثل فى الطريقة التى ستجرى بها الانتخابات النيابية فهو تحذير حقيقى لنتائج تكرار إجراء انتخابات ليست فقط معروفة نتائجها مسبقا إنما أيضا لا يشارك ولا يهتم بها الناس، وبالتالى فإن المشكلة فى قانون الانتخابات وليس فيمن ينتقده.

نظريات المؤامرة سائدة فى البلاد التى لا تريد تصحيح أخطائها، صحيح أن هناك من يضع خططا سرية أو علنية تستهدف مصالح البلد إنما كل ذلك لم ينجح فى أى بلد لديها «مناعة داخلية» ونظام سياسى كفء ويحقق حدا أدنى من العدالة والمساواة بين مواطنيه ويسعى لتطبيق دولة قانون.

النقد العلنى غير الخطط السرية، فالأول يجب الاستماع إليه وقبوله مهما كانت حدته وحتى لو كان يعكس نيات سيئة فطالما يقول فى النور كلاما محددا فيه وجهة نظر محددة فيجب أن تناقش ويستجاب لها لو كانت صحيحة دون تفتيش فى النوايا والمقاصد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة ليست مؤامرة السياسة ليست مؤامرة



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt