توقيت القاهرة المحلي 12:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حديث التخمة

  مصر اليوم -

حديث التخمة

بقلم:عمرو الشوبكي

النقاش حول «التُّخمة فى رمضان» مستمر، والخلاف حول تُخمة مسلسلات رمضان ومضمونها لا ينتهى. فهناك من يرفضها بشكل كامل ويحمل الدولة مسؤولية هذا التدهور، وهناك من يعتبر أنها مسؤولية مشتركة للجميع: شركات الإنتاج العام والخاص، وتدهور الذوق العام.

والحقيقة أن نقد الدراما المصرية مطلوب، وبحث أزمتها يجب أن يكون أولوية للجميع، وأن الحل لن يكون بمنع مسلسلات وفرض أخرى، إنما بوضع قواعد شفافة للمنافسة الحرة، ورفض الاحتكار، وأيضًا خلق مناخ يدعم الأعمال الجيدة ويهيئ لها فرص النجاح دون أى إجبار.

الفن المصرى والثقافة المصرية سيزدهران فى مناخ الحرية التى يحكمها القانون. فالمطلوب أن يبادر كل فنان ومخرج بتقديم الأعمال التى يؤمن بها، ويشعر أنها تعبر عنه، وقادرة على أن تخرج منه أفضل ما لديه من موهبة، وليس القيام بأعمال تُفرض عليه أو يُضطر إلى القيام بها دون قناعة.

وقد تلقيت رسالة اشتبكت مع موضوع المسلسلات من الأستاذ محمد السيد رجب، المدير العام السابق والمقيم فى مدينة الإسكندرية، وجاء فيها:

الأستاذ الدكتور/ عمرو الشوبكى

تحية طيبة، وكل عام وأنتم بخير.

تحت عنوان «تُخمة غير مطلوبة»، قرأت لكم بعمودكم المهم مقالًا جميلًا يحث على الابتعاد عن كافة أنواع التُّخمة أثناء شهر رمضان الفضيل، بما فيها التُّخمة التى تؤثر على الصحة النفسية والعقلية، وليس فقط الناتجة عن التهام الطعام التهامًا!، والحقيقة أن التُّخمة الناتجة عن وفرة الطعام قد انتهت تقريبًا، ولقد نسى معظم الناس الولائم الفاخرة التى يتوسطها ديك رومى أو دكر بط أو قطعة من اللحم الممتاز!، انتهت تُخمة الأكل، وحلَّت محلَّها تُخمة الابتذال والسخف والسب.

د. عمرو الشوبكى!، أنا أتحسس كلماتى دائمًا حينما أكتب لك، فأنت كاتب كبير رصين محترم.. لقد حلت العشرات من المسلسلات التليفزيونية، أغلبها متشابه أجوف باهت ساذج، وأصبحت هناك تُخمة ثقافية وعقلية قد تؤدى- نتيجة المتابعة المستمرة ساعات طويلة والتبادل بينها وبين الإعلانات- إلى العته أو التخلف العقلى!، وهل يستطيع العقل المتزن أن يحتمل ٥ دقائق من مشاهدة مسلسل مقابل ربع ساعة من متابعة الإعلانات؟!.

د. عمرو الشوبكى! سوف أسألك سؤالًا مُلحًا: إن هناك برنامجًا رمضانيًا سنويًا يأتى ملازمًا مُلحًا، وكأنه شهر شعبان، رذيلًا ثقيل الظل، يشغل الشتائم والسباب معظم أجزائه، وهو سباب مُركَّب!، وهذا مثال: فبدلًا من أن أقول «ملعون أبوك»، أقول «ملعون أبو أمك»، وتنهال الصفافير حتى لا يسمع أحد، ولكن بالطبع دون جدوى، حيث إن الغرض الأساسى أن يسمع الجميع، وهذا هو أساس البرنامج وهويته: سخف وابتذال وشتائم، حيث يعلم جميع المشتركين فيه تفاصيله وسماجته، والمطلوب منهم مواكبة هذا بسماجة مضاعفة ورذالة حتى ينجح البرنامج. وسؤالى هو: ألا يعلم ثقيل الظل أنه لا يُطاق؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث التخمة حديث التخمة



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt