توقيت القاهرة المحلي 15:34:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمان الطرق

  مصر اليوم -

أمان الطرق

بقلم:عمرو الشوبكي

نزيف الأرواح على الطرق المصرية أصبح ظاهرة يجب عدم السكوت عليها؛ خاصة أننا بتنا نتابع كل يوم حوادث بشعة على الطرق السريعة وغير السريعة، آخرها الحادث الذى أودى بحياة الدكتورة المرموقة والخلوقة ليلى البرادعى، الأستاذة بالجامعة الأمريكية، وزوجها المهندس إبراهيم شكرى فى حادث أليم على طريق الضبعة.

مسلسل ضحايا الطرق والأسر التى تسقط جراء رعونة القلة فى القيادة فاق كل الحدود وهؤلاء انقسموا فى أغلب الأحيان إلى فريقين: الأول من يقودون شاحنات ضخمة أو أتوبيسات ولا يكترثون بالمشاة وبأصحاب السيارات الصغيرة، ومازلنا نتذكر الحادث الأليم الذى جرى فى بدايات هذا العام حين عبر أتوبيس شريط السكة الجديد دون التزام بالإشارات الموجودة فسقط عشرات الضحايا نتيجة الاستهتار والاستهانة. وهناك النوع الثانى من الشباب المرفّه من أبناء الحظوة والسلطة الذين استباحوا الطرق بالسرعة الجنونية «والغرز» بين السيارات، وهو ما جعلنا بكل آسف من أعلى دول العالم فى ضحايا حوادث الطرق.

وقد أنفقت الدولة مليارات الجنيهات على شبكة الطرق والكبارى فى مصر، وهو إنفاق لن تكتمل فائدته إلا بإعطاء نفس الأولوية لمنظومة أمان على هذه الطرق، تشمل ليس فقط تعزيز الرقابة إنما أيضًا القدرة على تطبيق القانون بشكل فورى على جميع المخالفين دون استثناء وعدم الاكتفاء بالرادارات التى تردع البعض ولكنها لا تمنع استمرار البعض الآخر فى مخالفته وتعريض حياة المواطنين للخطر، وهذا يتطلب تكثيف عودة اللجان مرة أخرى على الطرق وإحالة من يرتكبون مخالفات جسيمة تُعرض حياة الآخرين للخطر إلى النيابة،

يقينًا انتشار الرادارات مطلوب لمواجهة الفوضى والتقليل من عدد الحوادث التى تمثل السرعة الزائدة أحد أسبابها، إلا أن ذلك لا يجب أن يلغى صورًا أخرى للمحاسبة الفورية، وخاصة فى حالة المخالفات التى تُعرض حياة الآخرين للخطر.

والمفارقة أنه فى الوقت الذى شهدت فيه مصر تزايدًا هائلًا فى أعداد الرادارات، فإنها عرفت أيضًا صورًا من الفوضى غير مسبوقة وانتشر «السلوك الميكروباصى» من غشم وارتكاب أخطاء مميتة وعشوائية فى القيادة واستهانة بأرواح الركاب، وهو أمر لم يُواجه بأى ردع قانونى حقيقى لأن الرادار لا يرصد هذا النوع من المخالفات.

فوضى الميكروباص تكاثرت لتنجب «التكاتك» التى باتت تسير عادى على الطرق السريعة وفى كثير من الأحيان دون إضاءة ودون ترخيص وصارت مصدرًا للفوضى والحوادث المؤلمة ولا يرصدها الرادار.

لا أحد يحاسب من يسير عكس الاتجاه حتى على الطرق السريعة إلا نادرًا، ولا أحد يهتم بمواجهة مظاهر الفوضى فى الطرق، فالأقوى يمكن أن يسحق الأضعف دون حساب رادع.

الرادار لا يهتم بتفاصيل الصورة ولا يواجه التسيب الحقيقى فى نظامنا المرورى، إنما هو يحسن جانبًا منها، المتعلق بالسرعة، وتُركت الجوانب الأخرى على حالها، ولذا زادت حوادث الطرق بصورة صادمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمان الطرق أمان الطرق



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt