توقيت القاهرة المحلي 18:35:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهدنة المتعثرة

  مصر اليوم -

الهدنة المتعثرة

بقلم:عمرو الشوبكي

لا تريد إسرائيل استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار والذهاب إلى المرحلة الثانية، التى ستمثل بشكل عملى نهاية الحرب، وقد صُلِّب موقفها بدعم إدارة ترامب المطلق لها، والداعى لاجتثاث حماس وتهديدها كل يوم بأنه إذا لم تُفرج عن الرهائن الإسرائيليين، فستفتح فى وجهها «أبواب الجحيم».

يقينًا، إدارة ترامب ساعدت إسرائيل المتطرفة على مزيد من التطرف، وباتت كل يوم تضع شروطًا جديدة أمام تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصةً أنها تيقنت أنها فى وضع «القوة الغاشمة»، الذى يعمل على فرض شروطه بالقوة المسلحة بدعم أمريكى، فى ظل ضعف عربى وانقسام فلسطينى.

واللافت أن تعثر الهدنة الحالية لن يُلغى، فى حال تطبيقها، طرح تساؤلات حول مستقبل القضية الفلسطينية وحركة حماس، أبرزها أن الحركة أُضعفت عسكريًا بصورة كبيرة، وفقدت الجانب الأكبر من قدراتها العسكرية، ولكن إسرائيل فشلت فى القضاء عليها، ولم تنتهِ سياسيًا، حتى لو فقدت جانبًا من حاضنتها الشعبية، لكنها ما زالت تتمتع بجانب آخر.

من المؤكد أن حماس لن تدير غزة بعد أى صيغة لوقف إطلاق النار، وستظل مستبعدة من الترتيبات السياسية لإدارة القطاع، ولكن لا يمكن استبعادها من المشهد السياسى الفلسطينى، حتى لو أُضعفت قدراتها العسكرية، وباتت جيوبها المتبقية غير قادرة على القيام بأى عمليات مقاومة مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلى، وهو وضع قد يمثل بديلًا للطلب الإسرائيلى بنزع سلاح حماس ورفع «الراية البيضاء».

وقد قدمت مصر مقترحًا بأسماء ١٥ شخصية فلسطينية مستقلة لإدارة غزة، لن يكون بينهم أحد من حركة حماس أو من فتح، وسيبقى التحدى فى إمكانية أن تصبح هذه الإدارة معبرًا للحل السياسى واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، أم أنها ستبقى فى إطار «الإسناد المدني»، كما تؤكد الحكومة الإسرائيلية وترفض أى أفق للحل السياسى؟.

مشروع نتنياهو وخطابه المعلن يرفضان حل الدولتين، ويعتبر أن اتفاق أوسلو، الذى مثل اتفاق السلام الوحيد بين الجانب الفلسطينى والإسرائيلى، هو سبب عملية ٧ أكتوبر، كما أعلن رفضه عودة السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة، واعتبر أن فتح وحماس وجهان لعملة واحدة، وأنه يرفض حكم «فتحستان» و«حمستان»، معتبرًا إياهما وجهين للتطرف والإرهاب، فى حين أن العالم والأمم المتحدة والشعب الفلسطينى يرغبون فى أن يكون وقف إطلاق النار هو بداية لاستعادة حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وبناء دولته المستقلة، فى حين أن الغطرسة الإسرائيلية، التى عبَّر عنها نتنياهو، ترفض بشكل مطلق هذه الحلول.

لا يمكن الحديث عن مسار سياسى دون ظهور قيادة فلسطينية جديدة تكون قادرة على تجاوز الانقسام بين فتح وحماس، واستعادة طريق المقاومة السلمية والقانونية والنضال الشعبى، الذى يجب أن يتقدم الصفوف على حساب المقاومة المسلحة، فى معركة طويلة بدايتها هى وقف إطلاق النار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهدنة المتعثرة الهدنة المتعثرة



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt