توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسيوطى أفضل من بيراميدز

  مصر اليوم -

الأسيوطى أفضل من بيراميدز

بقلم:عمرو الشوبكي

لم تعد ظاهرة فردية هوجة الأسماء الأجنبية التى غزت ملاعبنا وبعض نوادينا الكروية، فوجدنا نادى بيراميدز كنموذج أكثر ثراء وقوة بين هذه الأندية، بجانب أيضًا فيوتشر ومودرن سبورت وغيرها.

والحقيقة أن المشكلة ليست فقط أو أساسًا فى الأسماء الأجنبية إنما فى ترسيخ مفهوم يختزل «الحداثة» فى المال والاسم «الخواجاتى»، ويعتبر النادى بذلك أصبح عالميًا وقادرًا على المنافسة والفوز بالبطولات المحلية والدولية.

مدهش أولًا تراجع قوة الأندية الشعبية صاحبة الجماهيرية الكبيرة، مثل الاتحاد السكندرى والإسماعيلى والمحلة، وهبوط أندية مثل الأوليمبى والسويس لدورى المظاليم، وصعود أندية مؤسسات الدولة والشركات والأسماء الخواجاتى، وتواكب معه تصور أن تغيير اسم النادى الصعيدى من الأسيوطى إلى بيراميدز سيجعله ناديًا عالميًا.

صحيح أن نادى بيراميدز يقدم مستوى متميزًا فى الدورى المصرى متواضع المستوى، وحقق نتائج طيبة فى إفريقيا، ويضم لاعبين متميزين، ولكن السؤال: ما هى «العقدة» التى تجعل البعض يتصور أن العالمية والحداثة تعنى التخلى عن الأصل لصالح الشكل والاسم؟.

يقينًا الحداثة والعالمية تعنى تحديث كيان أصيل وتطوير وإصلاح هيكل، وهو أمر سيعززه التمسك بالاسم الذى ينطلق من محافظة هى جزء من الصعيد، الذى طالما عانى من التهميش والتجاهل، ويصبح المطلوب الاستثمار فى الأسيوطى باسمه وليس بتصنيع بيراميدز وجمهوره غير الموجود أصلًا فى الواقع.

الاستثمار فى الأسيوطى هو استثمار فى جانب من جماهير الصعيد، وهو يعنى استثمارًا فى كيان له شعبية وجماهيرية، لأنه يحمل اسم مدينة عريقة وساحرة، اسمها أسيوط.

الناس هى التى تصنع الأندية والدول والمؤسسات، والاستثمار فى البشر أهم ألف مرة من الاستثمار فى الحجر، واعتبار وجود نادٍ يحمل اسم الأسيوطى ليس عبئًا يجب التخلص منه لصالح اسم «خواجاتى» لا يعرف كثير من الناس أن ينطقوه بشكل صحيح.

اسم الأسيوطى ليس عيبًا لكى يتم التخلص منه، إنما هو فرصة حقيقية للاستثمار فى نادٍ لديه أرضية شعبية وأصل وفصل، ويعنى أيضًا الاهتمام بمحافظة تمثل عنصر جذب لباقى محافظات الصعيد، وتعنى فرصة لفتح باب الاكتتاب لبناء استاد فى أسيوط ومقر لنادٍ كبير يفتخر لاعبوه باسمه.

الحداثة لا تتحقق باستيراد اسم من بره إنما بالتمسك بالاسم الأصلى واعتباره فرصة لكى نستثمر فى البشر، وفى بنية رياضة حديثة تُبنى، تكون جاذبة لكثيرين داخل الصعيد وخارجه.

لا أعتقد أن هناك مستقبلًا للأندية المصنعة بأجهزة التنفس الصناعى مهما كان ثراؤها، وأن النادى الوحيد بين هذه الأندية الذى أصبح بين أندية القمة، وهو نادى بيراميدز، لن يصمد بالمال فقط، إنما يجب أن يعود لحاضنته الشعبية وإلى اسمه الأصلى حتى يضمن الاستمرار، وذلك لن يكون إلا بتصحيح المسار الحالى الذى ربما يكون فرصة لتصحيح خطايا كثيرة فى منظومة الرياضة والكرة فى مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسيوطى أفضل من بيراميدز الأسيوطى أفضل من بيراميدز



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt