توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا بعد رفع العقوبات

  مصر اليوم -

سوريا بعد رفع العقوبات

بقلم:عمرو الشوبكي

ستدخل سوريا مرحلة جديدة بعد قرار الرئيس الأمريكى فى الرياض رفع العقوبات عنها؛ لأنه أعقبه قرار أوروبى آخر برفع العقوبات، وأصبحت دمشق أمام مرحلة جديدة لم تعد فيها عقوبات أو تصنيفات المجتمع الدولى عائقًا أمام المسار الجديد، إنما بات أداء النظام وقدرته على مواجهة مشاكله الداخلية هو العامل الحاسم أمام نجاحه أو تعثره.

إن رفع العقوبات عن سوريا ليس مجرد قرار إجرائى اتخذه رئيس أكبر دولة فى العالم، إنما هو بوابة لاندماج سوريا داخل المنظومة العالمية، بحيث سيسمح لها بالتصدير والاستيراد دون أى قيود، وستكون على بداية الطريق لحل مشكلات المشافى البدائية والمصانع المتهالكة، وستفتح الباب دون أى قيود أمام الاستثمارات الأجنبية، بما يعنى ولو من الناحية النظرية دوران عجلة الإنتاج وانطلاقها إذا وجدت بيئة داخلية سياسية واقتصادية تكون قادرة على إخراج طاقة المواطن السورى فى البناء والإنتاج، وهى الطاقة التى شهدها العالم مع سوريى المهجر، وكانت دليلًا على جدية هذا الشعب وقدرته على العمل والإنجاز.

ومع ذلك، تبقى هناك تحديات عديدة تواجه النظام الجديد، فهناك الأزمة الاقتصادية التى كانت المقاطعة أحد أسباب تفاقمها، وهناك مشكلة التوافق السياسى بين النظام الجديد والمكونات الأخرى، خاصة الدروز والعلويين.. وأخيرًا، هناك أزمة بناء المؤسسات الجديدة التى مازالت لم تنل قبولًا شعبيًا ومناطقيًا شاملًا، ومازالت بعض الأطراف تنظر إليها على أنها امتداد للفصائل المسلحة وليس مؤسسات وطنية محايدة.

صحيح أن قادة سوريا الجدد يبنون مؤسسات جديدة من خارج نظام المحاصصة واقتسام السلطة الذى فشل فى كل التجارب العربية الأخرى، كما جرى فى السودان أثناء حكومة حمدوك أو يجرى فى ليبيا من انقسام بين الشرق والغرب وانقسام آخر داخل طرابلس الغرب تحول إلى اشتباكات على مدار أسبوع كامل، ومع ذلك فإن هذا المسار السورى لا يخلو من أخطار، أهمها: كيف يمكن بناء مؤسسات دولة مهنية ومستقلة عن السلطة التنفيذية يحكمها تقريبًا لون عقائدى وسياسى واحد، وخلفيات كثير من عناصرها قادمة من فصائل إسلامية متشددة وبعضها ارتكب بعد الوصول للسلطة انتهاكات فجة؟.

لقد نجح النظام الجديد فى مهمته الأولى التى تتمثل فى إسقاط بشار، وضمن من أجل تحقيق هذا الهدف حاضنة شعبية من الأغلبية السنية وقطاعات واسعة من الطوائف الأخرى، ولكنه بالقطع لن يحصل على نفس الحاضنة فيما يتعلق بتقييم أدائه فى حكم البلاد.

لقد تقدمت سوريا خطوة نحو الاستقرار وغيرت الولايات المتحدة تصنيفاتها لقادة سوريا التى سبق أن اعتبرتهم «إرهابيين»، والآن اعتبرتهم قادة تحرر وزعماء جديرين بالثقة، وأصبح أداؤهم وقدراتهم على بناء مؤسسات جديدة تحصل على شرعية مجتمعية وتمتلك أداء مهنيًا احترافيًا، ولو بالمعنى النسبى، هو التحدى الكبير أمام بناء سوريا الجديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا بعد رفع العقوبات سوريا بعد رفع العقوبات



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt