توقيت القاهرة المحلي 06:48:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتح وحماس

  مصر اليوم -

فتح وحماس

بقلم:عمرو الشوبكي

الانقسام بين فتح وحماس كان أحد أسباب إجهاض مشروع التسوية السلمية، صحيح أن السبب الرئيسى ظل فى سياسات الاحتلال الإسرائيلى الاستيطانية فى الضفة الغربية وفى حصار غزة والتنكيل بالشعب الفلسطينى، إنما ظل هناك استحقاق فلسطينى مطلوب يتعلق بإنهاء الانقسام أو بناء مشروع سياسى جديد.

والحقيقة أن هذا الانقسام أضعف سياسيا فتح وحماس، وجعل نتنياهو يقول إنه لا يقبل بوجود حمستان وفتحستان واعتبرهما تنظيمين متطرفين رغم ما بينهما من تباين واسع.

ورغم أن حرب غزة أظهرت الصمود الفلسطينى والتضحية والبطولة، ولكنها أخفقت فى أن تظهر أى حضور سياسى لكل من حركتى فتح وحماس، فالأخيرة منعزلة عن العالم وتصنفها أمريكا والغرب حركة إرهابية، واكتفت بالتحالف مع «الإخوة» فى المحور الإيرانى والتواصل مع عدد من العواصم العربية، أما السلطة المعترف بها عربيا ودوليا فكان أداؤها ضعيفا ولم تستطع أن تكون على مستوى «زلزال غزة» وظلت أسيرة السجال بين «فتح وحماس».

لقد اتسم الواقع الفلسطينى قبل حرب غزة بالانقسام بين حماس التى سيطرت على غزة، وبين السلطة التى أدارت الضفة، ورفضت المنظومة الدولية الاعتراف بالأولى فى حين اعترفت بالثانية ومع ذلك لم تنجح أن تؤثر فيه بالصورة المطلوبة.

ورغم هذا الواقع إلا أن حرب غزة أعادت إحياء القضية الفلسطينية من جديد فى نفوس العرب والعالم وأيقظت أصوات الضمير العالمية فى مواجهة جرائم إسرائيل، كما شهدنا تحركات ملهمة لدولة غير عربية مثل جنوب إفريقيا فى مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، وأعلنت دول أوروبية مهمة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفتحت أبوابا كثيرة للنضال السلمى والقانونى ضد دولة الاحتلال.

حصيلة حرب غزة لم تغير بعد فى الواقع الفلسطينى، لكن تأثيراتها تجاوزت هذا الواقع وحان الوقت لكى تستعد النخب الفلسطينية والقيادات الشابة للتعامل بشجاعة مع استحقاقات المرحلة القادمة، خاصة أن الواقع الجديد يقول إن إسرائيل أضعفت قدرات حماس العسكرية، وبالتالى أصبحت قدرتها على الاستمرار فى نفس نمط المقاومة المسلحة الذى استخدمته قبل وأثناء ٧ أكتوبر غير وارد، كما أن وجودها فى إدارة قطاع غزة فى اليوم التالى لتوقف الحرب أصبح أيضا غير وارد.

الاستحقاقات الجديدة تقول إن أداوت المقاومة المسلحة ضعفت والقدرات العسكرية لحماس وباقى الفصائل تراجعت، فى حين فتح الباب أمام فرص حقيقية للمقاومة السلمية والشعبية التى تضاعف مناصروها عربيا وعالميا، وهو أمر يتطلب وجود نخب وقيادات فلسطينية جديدة تتجاوز خطاب فتح وحماس على السواء، وتكون قادرة على بناء مشروع فلسطينى للمقاومة الشعبية متفاعل مع العالم ويكون طرفا فاعلا فى الضغوط والحملات القانونية على دولة الاحتلال حتى تنهى الاحتلال.

انقسام فتح وحماس يجب تجاوزه ليس فقط بجهود المصالحة بينهما إنما أيضا ببناء مشروع سياسى جديد يؤسس لمرحلة جديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتح وحماس فتح وحماس



GMT 06:11 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 06:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 06:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 05:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 05:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt