توقيت القاهرة المحلي 15:11:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانفصالية أم الاختراقية؟

  مصر اليوم -

الانفصالية أم الاختراقية

بقلم:عمرو الشوبكي

صدر تقرير فرنسى أعده اثنان من كبار رجال الدولة الفرنسية، أحدهما دبلوماسى والثانى خبير أمنى، عن نشاط تيارات الإسلام السياسى، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، ونشرته صحيفة «الفيجارو» الفرنسية الشهيرة يوم الأربعاء الماضى.

وأشار التقرير إلى أن عدد المساجد ودور العبادة الإسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان يبلغ نحو ٧٪ من ٢٨٠٠، معتبرًا أن متوسط الحضور فى المساجد التابعة للحركة أو القريبة منها يصل إلى ٩١ ألف مصلٍ كل يوم جمعة.

كما نص التقرير على أن هناك نحو ٢٨٠ جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان، تعمل فى المجالات الدينية والخيرية والتعليمية والمهنية والشبابية، واعتبر أن هناك ارتباطًا بين ٢١ مؤسسة مع جماعة الإخوان (١٨ منها مرتبطة بشكل مباشر، و٣ يُزعم أنها قريبة)، وتستقبل ٤٢٠٠ طالب. واعتبر التقرير أن نشاط هذه الجمعيات سلمى، ولكنه يؤثر على التلاحم الوطنى والمجتمعى ويهدد العلمانية.

ورغم أن التقرير يعتبر سريًا إلا أنه نُشر فى صحيفة يمينية واسعة الانتشار، وهى «الفيجارو» ويعتقد أن وزير الداخلية أراد تسجيل النقاط لإظهار نفسه بصورة الشخص الذى يواجه الإسلام السياسى ويحاصر نشاط المسلمين الدينى والثقافى من خلال الكشف عن مضمون التقرير قبل يوم واحد من اجتماعه مع ماكرون فى الإليزيه. وقد طلب الرئيس الفرنسى من حكومته صياغة مقترحات جديدة لمناقشة موضوع الإخوان وتيارات الإسلام السياسى فى فرنسا عقب اجتماع لمجلس الدفاع خصصه لمناقشة هذا التقرير.

إن أحاديث وزير الداخلية الفرنسى المتكررة عن خطر الهجرة والمهاجرين وربطها بالمسلمين، ثم الترويج لمقولة خاطئة أن هناك إسلامًا سياسيًا يسعى لتطبيق الشريعة فى فرنسا والوصول للسلطة، لأن النشاط الخيرى أو الدعوى والثقافى لهذه التيارات ليس هدفه مثل العالم العربى تأسيس مشروع سياسى يسعى للوصول للسلطة، إنما يتركز على ضمان الحضور الداخلى للمسلمين والتأثير كجماعة ضغط داخل المجتمع الفرنسى وليس كحزب سياسى.

من الوارد أن يكون هناك نشاط لتيارات وجمعيات مرتبطة بفكر الإخوان فى فرنسا ومن الطبيعى أن تواجهها فرنسا وترفض وجودها، ولكن من غير الطبيعى أن يتصور أحد أن هذه الجمعيات لديها مشروع تمكين أو أنها يمكن أن تؤسس حزبًا كما جرى فى كثير من البلدان العربية هدفه الوصول للسلطة فى فرنسا، ويصبح التخوف الحقيقى من أن يكون الحديث عن خطر تيارات الإسلام السياسى مجرد ساتر يخبئ موقفًا من المسلمين ومن حقهم فى ممارسة شعائرهم وقناعتهم الدينية فى إطار القانون.

معضلة هذا التقرير أنه تحدث عن اختراق هذه الجمعيات للمؤسسات الفرنسية وقبلها بعدة سنوات أصدرت فرنسا تقريرًا آخر تحدث عن الانفصالية الإسلامية، وأن هناك «جيتو» مسلمًا مغلقًا على نفسه وغير مندمج فى المجتمع، والآن خرج تقرير آخر يتحدث عن العكس، أى نشاط كثيف واختراق وليس انفصالًا، فأيهما نصدق؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانفصالية أم الاختراقية الانفصالية أم الاختراقية



GMT 09:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 09:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 09:53 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 09:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 09:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 09:48 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 09:46 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 09:44 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 14:21 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
  مصر اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم نصيب عقب عيد الفطر

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt