توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استقبال الأقوياء

  مصر اليوم -

استقبال الأقوياء

بقلم:عمرو الشوبكي

الطريقة التى استقبل بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب زعيم أقوى اقتصاد فى أوروبا، وهو المستشار الألمانى «فريدريش ميرتس»، تختلف تمامًا عن الطريقة التى استقبل بها رئيس بلد ضعيف ومنكسر ويعانى من حرب شرسة، وهو الرئيس الأوكرانى «زيلينسكى».

فقد حمل المستشار الألمانى شهادة ميلاد لجد ترامب الألمانى أثناء استقباله له، فى رسالة تقول له إن أصوله كما هى أصول معظم الأمريكيين أوروبية، وربما عليه أن يكون أكثر اعتدالًا فى موقفه من الاتحاد الأوروبى، أما رد فعل الرئيس الأمريكى فكان مرحبًا، وقال إنه «تشرف بهذه الهدية»، وتعامل باحترام شديد مع المستشار الألمانى.

والحقيقة أن ترامب تعامل مع كل الدول القوية، وإن اختلف معها، باحترام شديد، فمن رئيس فرنسا إلى رئيس وزراء كندا تكررت نفس الطريقة رغم التباين العلنى فى وجهات النظر.

المقارنة بين السجال الذى جرى بين ترامب وماكرون، وما جرى بين الأول وزيلينسكى لافتة، فحين قال لنظيره الفرنسى إن أمريكا دفعت لأوكرانيا ٢٠٠ مليار دولار، على عكس أوروبا التى أقرضتها أموالًا ستأخذها بعدها، رد عليه الرئيس الفرنسى بحسم ووضوح قائلًا إن ٦٠٪ مما دفعته أوروبا لأوكرانيا لن يُرد، كما رد رئيس وزراء كندا بحسم على دعاوى الرئيس الأمريكى بضم كندا إلى الولايات الأمريكية، وقال له إن هناك أمورًا لا تُباع ولا تُشترى، وضرب له مثلًا بقصر «باكينجهام» الشهير، وقال له إنك كمطور عقارى لا يمكن أن تشترى هذا القصر لقيمته التاريخية.

كما أن دولة إفريقية مثل جنوب إفريقيا، رئيسها منتخب بشكل ديمقراطى، وتعتز بتاريخها الوطنى ونضالها ضد نظام الفصل العنصرى، رد رئيسها بحسم على دعاوى ترامب بأنها تمارس تطهيرًا عرقيًا ضد البيض.

إن ردود فعل كل هؤلاء الزعماء مع ترامب كانت معارضة بشكل واضح لآرائه، بل وقالوا عكسها واحترمهم ترامب لأنهم قادمون من بلدان قوية ديمقراطية، وهذا على خلاف حالة الرئيس الأوكرانى الذى حين اختلف قليلًا مع ترامب أو بالأحرى علق تعليقًا لم يكن على هواه افترسه وتبادل هو ونائبه توجيه اتهامات لاذعة له.

لم يعد ترامب يرى أن هناك قيمًا مشتركة تجمع أمريكا وأوروبا قائمة على الليبرالية وحرية التجارة ودولة القانون، كما أنه لا يرى إلا الأقوياء ولا يفهم إلا لغة الصفقات المالية الكبرى، ويمارس تنمرًا على الدول الأضعف، ويعتبر أن الربح أهم من أى تحالف استراتيجى.

ربما كان الغرض من هدية المستشار الألمانى لترامب (شهادة ميلاد جده الألمانى) أن تقول إن هناك روابط تاريخية يجب أن تضعها بعين الاعتبار دون أن يعنى ذلك التخلى عن المصالح المشتركة وسياسة الاعتماد المتبادل.

ترامب نموذج للرؤساء الذين يحترمون فقط الأقوياء ويتعاملون معهم برقة ودبلوماسية حتى تشعر أنك أمام رئيس آخر لا علاقة له بالرئيس الذى يستقبل من يعتبرهم ضعفاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقبال الأقوياء استقبال الأقوياء



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt