توقيت القاهرة المحلي 16:44:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العقاريون الجدد

  مصر اليوم -

العقاريون الجدد

بقلم:عمرو الشوبكي

عرفت أمريكا وسمع العالم عن المحافظين الجدد فى عهد الرئيس الأمريكى الأسبق رونالد ريجـان، ولكن المطورين أو العقاريين الجدد أصبحوا صفة تنطبق على ترامب وإدارته الجديدة.

وإذا كان ترامب قد صدم كثيرين فى العالم العربى والعالم حين أعلن مشروع تهجير الفلسطينيين وتحويل قطاع غزة إلى «ريفيرا الشرق الأوسط» وكأنه مشروع استثمار عقارى، مشكلته أنه مهدم والمطلوب جذب استثمارات لإعادة بنائه من جديد وتحويله إلى ما يشبه المنتجع السياحى بعد تفريغه من أغلب سكانه.

والحقيقة أن عقلية الرئيس الأمريكى ليست عقلية أيديولوجية سياسية، إنما هى عقلية «رجل بيزنس» وعلاقات قوة وأوراق ضغط يوزن بها الدول ويعرف حجمها وتأثيرها، وبالتالى يجب علينا ألا ننشغل بالمظاهرات الباردة سابقة التجهيز، إنما ببناء منظومة متكاملة بالتحالف مع الدول العربية والدولية الفاعلة لدعم الفلسطينيين فى صمودهم وتشبثهم بأرضهم، وعدم تكرار هذا «الحياد السلبي» فى عدم الضغط من أجل تقديم المساعدات الإنسانية المطلوبة للفلسطينيين.

إن عقلية المطور العقارى الذى يتحين الفرصة لعقد صفقة مع حلفائه أو خصومه امتدت لتصل إلى أوكرانيا، ولم يترك ترامب فرصة عقد صفقة معها إلا وفعلها، حتى نجح فى التوقيع على اتفاق لاستغلال معادنها لكى تعوض جانبا مما دفعته أمريكا لأوكرانيا فى حربها ضد روسيا.

واللافت أن هذا التوجه العقارى امتد ليصل إلى مفاوضات شديدة الحساسية والتعقيد تجرى حاليا مع إيران، واللافت أن المفاوضين الذين مثّلوا إدارة ترامب كما أكد أستاذ العلوم السياسية المرموق غسان سلامة فى حوار أمس الأول على «قناة سكاى نيوز عربية» بحثوا عن صفقة مع إيران ولم يركزوا فى لب المشكلة وهى الأمور الفنية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، فإيران أحضرت فى المفاوضات ثلاثين خبيرا فنيا فى المجال النووى فى مقابل اثنين لأمريكا، وبدا الأمر مستغربا أن ما يخرج عن الإدارة الأمريكية أقرب للشعارات والكلام العام، بما فيها ما يتعلق بالكلام الفنى، واكتفت بتكرار جمل من نوع «يجب منع إيران من امتلاك سلاح نووي» وهو ما وافقت عليه إيران، وأيضا «مصادرة أجهزة الطرد» وهو ما رفضته إيران لأنه سيعنى منعها من حق الاستخدام السلمى للطاقة النووية.

مضمون التقارير التى نشرت وأشار لها سلامة أن إيران كانت أكثر جدية ومهنية من الأمريكيين الذين جاءوا يبحثون عن صفقة ولقطة، وليس اتفاقا دائما وعادلا يضمن حقوق إيران ويزيل مخاوف العالم وخاصة دول الخليج من امتلاك طهران للسلاح النووى.

العقاريون الجدد تحكمهم عقلية الصفقة التجارية، ويروجون لمنتج، وبالتالى يركزون على شكله وصورته ومظهره الخارجى أكثر من مضمونه، ويحبون الدعاية والإعلان والبروباجندا أكثر من الصناعات والأنشطة المنتجة.. ولذا لن نندهش أن يكون «حبايب ترامب» هم «إيلون ماسك» ومَن هم على شاكلته وليس رجال الصناعة فى «جنرال موتورز» وغيرها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقاريون الجدد العقاريون الجدد



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt