توقيت القاهرة المحلي 11:11:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلام ترامب

  مصر اليوم -

كلام ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

قال ترامب يجب أن تمر السفن الأمريكية بحرية عبر قناتى بنما والسويس، فهاتان القناتان ما كان لهما أن توجدا لولا الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد فى منشور له أنه طلب من وزير الخارجية، ماركو روبيو، الإشراف على هذا الملف.

مطالبة ترامب مصر ضمنًا بعبور مجانى لسفن الولايات المتحدة له شقان، الأول قانونى وسيادى يخص مصر والثانى يتعلق بعقلية ترامب التجارية التى تحكم جانبًا رئيسيًّا من تصرفاته ومواقفه.

والمعروف أن قناة السويس بدأ إنشاؤها فى ٣٠ نوفمبر ١٨٥٤، حين منح محمد سعيد باشا، حاكم مصر، امتيازًا للفرنسى «فرديناند ديليسيبس» لتأسيس شركة قناة السويس برأسمال قدره ٢٠٠ مليون فرنك (حوالى ٨ ملايين جنيه مصرى)، وبعد افتتاح قناة السويس بعقود قرر الزعيم جمال عبدالناصر فى ٦ يوليو ١٩٥٦ تأميم القناة ونقل جميع أصولها إلى الدولة المصرية، مع تعهده بتعويض المساهمين، وهو ما حدث بالفعل مع حلول الأول من يناير ١٩٦٣، حيث كانت مصر قد سددت التعويضات، التى بلغت حوالى ٢٨٣٠٠٠٠٠ جنيه بقيمة ٨٠٠٠٠٠ سهم بالعملة الصعبة، قبل تاريخ استحقاقها بسنة كاملة.

إن السيادة القانونية المصرية على القناة قاطعة لا تقبل اللبس حتى بعد اتخاذ القرار التاريخى الذى غيّر خريطة العالم بتأميم قناة السويس، وهنا يمكن أن يكون فى ذهن الرئيس الأمريكى أن موقف الرئيس (الجمهورى) أيزنهاور، الذى طالب القوات الغازية بالانسحاب ودعم قرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن برفض العدوان الثلاثى على مصر، هو الذى أوجد قناة السويس. والحقيقة أن الموقف الأمريكى جاء ليدعم صمود الشعب المصرى بعد الهزيمة العسكرية فى سيناء، وأنه لولا التفاف الشعب حول عبدالناصر ودعمه قرار التأمين والبطولات الشعبية التى جرت فى مدن القناة فى مواجهة قوى الاحتلال لمَا كان للموقف الأمريكى أو السوفيتى أى جدوى.

صحيح أنه يُحسب لأمريكا فى ذلك الوقت أنها دعمت الإرادة الشعبية المصرية بصرف النظر عن حساباتها الاستراتيجية ورغبتها فى أن تملأ الفراغ الذى تركه أفول الاستعمار القديم بالمنطقة، كما أنها طالبت إسرائيل بالانسحاب من سيناء، وهدد الرئيس أيزنهاور، رئيس وزراء إسرائيل، بن جوريون، بوقف المعونة الأمريكية (١٠٠ مليون دولار فى ذلك الوقت) إذا لم تمتثل لقرارات الأمم المتحدة بالانسحاب.

الدعم الأمريكى كان للإرادة الشعبية المصرية، وهو يُحسب لها بالتأكيد، ولكنه على عكس ما جرى مؤخرًا لا ينتمى للتجارب التى صنعت فيها الولايات المتحدة التغيير وكانت نتائجه كارثية، أو وقفت أمام التغيير والإرادة الشعبية وكانت أيضًا نتائجه كارثية.

سيادة مصر القانونية على قناة السويس لا تقبل الشك، أما مَن دعموا خيارها السياسى فى التأميم، فقد اتخذوا الموقف التاريخى الصائب، ولكن ترامب تصور أن أمريكا صنعت هذا الخيار، ويحاول بعد عقود أن يستفيد منه ماليًّا لتعوض خسائر حربه على الحوثيين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام ترامب كلام ترامب



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt