توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلام ترامب

  مصر اليوم -

كلام ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

قال ترامب يجب أن تمر السفن الأمريكية بحرية عبر قناتى بنما والسويس، فهاتان القناتان ما كان لهما أن توجدا لولا الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد فى منشور له أنه طلب من وزير الخارجية، ماركو روبيو، الإشراف على هذا الملف.

مطالبة ترامب مصر ضمنًا بعبور مجانى لسفن الولايات المتحدة له شقان، الأول قانونى وسيادى يخص مصر والثانى يتعلق بعقلية ترامب التجارية التى تحكم جانبًا رئيسيًّا من تصرفاته ومواقفه.

والمعروف أن قناة السويس بدأ إنشاؤها فى ٣٠ نوفمبر ١٨٥٤، حين منح محمد سعيد باشا، حاكم مصر، امتيازًا للفرنسى «فرديناند ديليسيبس» لتأسيس شركة قناة السويس برأسمال قدره ٢٠٠ مليون فرنك (حوالى ٨ ملايين جنيه مصرى)، وبعد افتتاح قناة السويس بعقود قرر الزعيم جمال عبدالناصر فى ٦ يوليو ١٩٥٦ تأميم القناة ونقل جميع أصولها إلى الدولة المصرية، مع تعهده بتعويض المساهمين، وهو ما حدث بالفعل مع حلول الأول من يناير ١٩٦٣، حيث كانت مصر قد سددت التعويضات، التى بلغت حوالى ٢٨٣٠٠٠٠٠ جنيه بقيمة ٨٠٠٠٠٠ سهم بالعملة الصعبة، قبل تاريخ استحقاقها بسنة كاملة.

إن السيادة القانونية المصرية على القناة قاطعة لا تقبل اللبس حتى بعد اتخاذ القرار التاريخى الذى غيّر خريطة العالم بتأميم قناة السويس، وهنا يمكن أن يكون فى ذهن الرئيس الأمريكى أن موقف الرئيس (الجمهورى) أيزنهاور، الذى طالب القوات الغازية بالانسحاب ودعم قرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن برفض العدوان الثلاثى على مصر، هو الذى أوجد قناة السويس. والحقيقة أن الموقف الأمريكى جاء ليدعم صمود الشعب المصرى بعد الهزيمة العسكرية فى سيناء، وأنه لولا التفاف الشعب حول عبدالناصر ودعمه قرار التأمين والبطولات الشعبية التى جرت فى مدن القناة فى مواجهة قوى الاحتلال لمَا كان للموقف الأمريكى أو السوفيتى أى جدوى.

صحيح أنه يُحسب لأمريكا فى ذلك الوقت أنها دعمت الإرادة الشعبية المصرية بصرف النظر عن حساباتها الاستراتيجية ورغبتها فى أن تملأ الفراغ الذى تركه أفول الاستعمار القديم بالمنطقة، كما أنها طالبت إسرائيل بالانسحاب من سيناء، وهدد الرئيس أيزنهاور، رئيس وزراء إسرائيل، بن جوريون، بوقف المعونة الأمريكية (١٠٠ مليون دولار فى ذلك الوقت) إذا لم تمتثل لقرارات الأمم المتحدة بالانسحاب.

الدعم الأمريكى كان للإرادة الشعبية المصرية، وهو يُحسب لها بالتأكيد، ولكنه على عكس ما جرى مؤخرًا لا ينتمى للتجارب التى صنعت فيها الولايات المتحدة التغيير وكانت نتائجه كارثية، أو وقفت أمام التغيير والإرادة الشعبية وكانت أيضًا نتائجه كارثية.

سيادة مصر القانونية على قناة السويس لا تقبل الشك، أما مَن دعموا خيارها السياسى فى التأميم، فقد اتخذوا الموقف التاريخى الصائب، ولكن ترامب تصور أن أمريكا صنعت هذا الخيار، ويحاول بعد عقود أن يستفيد منه ماليًّا لتعوض خسائر حربه على الحوثيين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام ترامب كلام ترامب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt