توقيت القاهرة المحلي 06:15:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ستختلف هذه الاحتجاجات؟

  مصر اليوم -

هل ستختلف هذه الاحتجاجات

بقلم : عمرو الشوبكي

منذ نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية فى إسقاط نظام الشاه وتأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979 والبلاد معتادة على الاحتجاجات، فقد عرفت احتجاجات واسعة فى 2009 اعتراضًا على هزيمة المرشح الإصلاحى حسين موسوى فى مواجهة المرشح المحافظ أحمدى نجاد، وسميت بالثورة الخضراء وسقط فيها عشرات القتلى، وتكررت المظاهرات مرة أخرى فى 2018 و2019 احتجاجًا على غلاء الأسعار، قبل أن تندلع مظاهرات أخرى فى 2022 عقب مقتل الفتاة الشابة مهسا أمينى فى أحد مخافر الشرطة بعد إلقاء القبض عليها من قبل «شرطة الأخلاق» لأنها لا ترتدى الحجاب بشكل مناسب، ثم جاءت المظاهرات الأخيرة المستمرة منذ نحو أسبوعين رافضه للغلاء والنظام السياسى على السواء.

والمؤكد أن مظاهرات هذا الأسبوع عكست أزمة عميقة فى بنية النظام الإيرانى ليس بسبب المظاهرات فى ذاتها التى يمكن أن نجدها فى أى مكان، ولا بسبب قمعها فهو يحدث فى دول شمولية كثيرة إنما أيضا (وعلى خلاف مرات كثيرة سابقة) نتيجة استثمار قوى خارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة لما يجرى فى داخل إيران.

فلأول مرة تدخل إيران فى مواجهة عسكرية مباشرة مع أمريكا وإسرائيل أعلنتا فى أعقابها بشكل واضح أنهما يرغبان فى إسقاط النظام ودعمت أمريكا قوى وتيارات إيرانية محدودة التأثير ومازالت تسعى لتوجيه هذه الاحتجاجات لصالح منظومتها التى تحاول فرضها على دول كثيرة تعتبرها «مارقة».

ستظل هناك أطراف خارجية تحاول أن تستفيد من عيوب النظام الداخلية وتتمثل فى عدم تحويل الصراع الطبيعى بين قوى مدنية ليبرالية تحررية فى مواجهة قوى محافظة إلى صراع حر يحكمه القانون والدستور والديمقراطية ولو حدث ذلك لخسر التيار الدينى المحافظ السلطة فى إيران على عكس ما يتصور البعض.

إن أزمة النظام السياسى الإيرانى تكمن فى حصانة السلطة الدينية، وأنها فوق السلطة المدنية المنتخبة بما يعنى أن الصراع السياسى الدائر بين الطرفين يتحول إلى صراع بين حراس الدين والعقيدة والثورة الإسلامية وبين الخارجين عن الدين والعقيدة والعملاء، وليس بين من يرى أن الحجاب فريضة فيرتديه بكل حرية، وبين من لا يراه كذلك فلا يرتديه، لأن كليهما فى الدولة المدنية الديمقراطية حر فى اختياراته. إن رأس السلطة الحقيقية فى إيران هو رجل دين، أى مرشد الجمهورية المرتبط بنظرية ولاية الفقيه التى وضعها الإمام الخمينى، فهو قائد الجيش، ورئيس السلطة القضائية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون والقائد الأعلى للحرس الثورى الإسلامى وقوى الأمن، وله ممثلون فى كل وزارة. لقد أعطت هذه الاحتجاجات إشارة جديدة بأن هناك تيارًا واسعًا من الشعب الإيرانى يرفض السلطة الدينية الحالية، وهناك تيار آخر لايزال يؤيدها وإن عدم حل مشكلة السلطة التى تفرض اجتماعيًا وسياسيًا على الناس فهمها للدين سيظل المشكلة الأساسية التى تواجه إيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستختلف هذه الاحتجاجات هل ستختلف هذه الاحتجاجات



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt