توقيت القاهرة المحلي 21:04:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيارات إيران

  مصر اليوم -

خيارات إيران

بقلم:عمرو الشوبكي

لم تؤثر الضربة الأمريكية القوية على منشآت إيران النووية فقط، إنما أيضًا على حساباتها وردود أفعالها، وباتت المنطقة رهنًا بالرد الإيرانى الذى أمامه ثلاثة خيارات:

الأول تنفيذ التهديدات التى يطلقها القادة الإيرانيون بحق الولايات المتحدة، وأنهم سيستهدفون مصالحها وقواعدها وسيغلقون مضيق هرمز، وهو فى حال حدوثه سيولد ردود فعل قاسية من قبل الولايات المتحدة، وقد تنفلت الأمور تمامًا ونصبح أمام حرب شاملة يدفع ثمنها شعوب المنطقة والعالم.

أما الخيار الثانى فهو أن ترد إيران فقط «لحفظ ماء الوجه»، كما حدث عقب اغتيال قائد الحرس الثورى قاسم سليمانى فى بغداد، فقامت إيران باستهداف قاعدة عين الأسد، الأمريكية، فى العراق، بصورة شكلية لم يقتل فيها أحد، بما يعنى أن الرد سيكون موجهًا للرأى العام الداخلى، ليقول إن إيران لازالت قادرة على الرد، وبذلك تضمن عدم تدخل أمريكا فى الحرب بشكل واسع.

أما الخيار الثالث فهو أن تستمر الحرب بنفس الوتيرة الحالية، أى هجمات صاروخية إيرانية على تل أبيب والمدن الإسرائيلية، وغارات إسرائيلية مكثفة على المواقع العسكرية والمنشآت النووية الإيرانية، واستمرار استهداف قادة الجيش والحرس الثورى ومن تبقى من العلماء النوويين، وهى وتيرة قد تفتح الباب أمام مفاوضات لوقف الحرب والوصول لاتفاق نووى.

الخيار الأول صعب أن تقدم عليه إيران، ولكنه غير مستحيل، فهى تعلم أن نتائجه ستكون وخيمة، ليس فقط على قدراتها العسكرية والمدنية، إنما على نظامها السياسى، أما الخياران الآخران فهما صحيح أكثر «أمنًا» للجميع من الخيار الأول، إلا أنهما لا يضمنان حتى اللحظة الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار.

خيارات إيران صعبة، ولكنها تمتلك أوراقًا قوة وقادرة على الصمود ووجهت ضربات قوية لإسرائيل، ولكنها تلقت ضربات مؤلمة من أمريكا وإسرائيل جعلت تفوق أعدائها واضحًا، ولكنه غير حاسم وغير صفرى.

اختيارات إيران ستحددها أوراق إيران الداخلية وتحالفاتها الخارجية، فمن ناحية هى فقدت أذرعها فى أكثر من بلد عربى، والتى فى المحصلة كانت أضرارها أكثر من فوائدها، ولكنها كسبت أنها أصبحت فى طريقها لتكون دولة طبيعية تعتمد على تحالفاتها مع الدول الأخرى.

وهنا يصبح السؤال إلى أى درجة يمكن أن تعتمد إيران على دعم حلفائها وتحديدًا روسيا والصين وباكستان؟، المؤكد أن هذه الدول تدعم إيران سياسيًا وإعلاميًا، أما عسكريًا فبقدر، ولكن هذا الدعم لا يقارن بالدعم الأمريكى لإسرائيل، وإنه حتى اللحظة تحسب هذه الدول مصالحها وثمن أى دعم كبير تقدمه لإيران بعيدًا عن «الدعم الكلامى»، وحرصها جميعًا على عدم إغضاب القطب الأمريكى، وخاصة الصين وباكستان.

من غير المتوقع حتى اللحظة أن نشهد دعمًا لإيران يقلب موازين الحرب أو يؤثر بشكل حاسم فى مسارها، كما تفعل أمريكا مع إسرائيل، ولذا فإن خيارات إيران ستبقى بين الصعب والأصعب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات إيران خيارات إيران



GMT 08:20 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 08:19 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعوبات العودة إلى الدولة

GMT 08:17 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 08:15 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 08:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 08:11 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 08:09 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 08:05 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

سلوت وصلاح.. أفكار وسياسات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 20:47 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
  مصر اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 14:38 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
  مصر اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt