توقيت القاهرة المحلي 20:24:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيارات إيران

  مصر اليوم -

خيارات إيران

بقلم:عمرو الشوبكي

لم تؤثر الضربة الأمريكية القوية على منشآت إيران النووية فقط، إنما أيضًا على حساباتها وردود أفعالها، وباتت المنطقة رهنًا بالرد الإيرانى الذى أمامه ثلاثة خيارات:

الأول تنفيذ التهديدات التى يطلقها القادة الإيرانيون بحق الولايات المتحدة، وأنهم سيستهدفون مصالحها وقواعدها وسيغلقون مضيق هرمز، وهو فى حال حدوثه سيولد ردود فعل قاسية من قبل الولايات المتحدة، وقد تنفلت الأمور تمامًا ونصبح أمام حرب شاملة يدفع ثمنها شعوب المنطقة والعالم.

أما الخيار الثانى فهو أن ترد إيران فقط «لحفظ ماء الوجه»، كما حدث عقب اغتيال قائد الحرس الثورى قاسم سليمانى فى بغداد، فقامت إيران باستهداف قاعدة عين الأسد، الأمريكية، فى العراق، بصورة شكلية لم يقتل فيها أحد، بما يعنى أن الرد سيكون موجهًا للرأى العام الداخلى، ليقول إن إيران لازالت قادرة على الرد، وبذلك تضمن عدم تدخل أمريكا فى الحرب بشكل واسع.

أما الخيار الثالث فهو أن تستمر الحرب بنفس الوتيرة الحالية، أى هجمات صاروخية إيرانية على تل أبيب والمدن الإسرائيلية، وغارات إسرائيلية مكثفة على المواقع العسكرية والمنشآت النووية الإيرانية، واستمرار استهداف قادة الجيش والحرس الثورى ومن تبقى من العلماء النوويين، وهى وتيرة قد تفتح الباب أمام مفاوضات لوقف الحرب والوصول لاتفاق نووى.

الخيار الأول صعب أن تقدم عليه إيران، ولكنه غير مستحيل، فهى تعلم أن نتائجه ستكون وخيمة، ليس فقط على قدراتها العسكرية والمدنية، إنما على نظامها السياسى، أما الخياران الآخران فهما صحيح أكثر «أمنًا» للجميع من الخيار الأول، إلا أنهما لا يضمنان حتى اللحظة الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار.

خيارات إيران صعبة، ولكنها تمتلك أوراقًا قوة وقادرة على الصمود ووجهت ضربات قوية لإسرائيل، ولكنها تلقت ضربات مؤلمة من أمريكا وإسرائيل جعلت تفوق أعدائها واضحًا، ولكنه غير حاسم وغير صفرى.

اختيارات إيران ستحددها أوراق إيران الداخلية وتحالفاتها الخارجية، فمن ناحية هى فقدت أذرعها فى أكثر من بلد عربى، والتى فى المحصلة كانت أضرارها أكثر من فوائدها، ولكنها كسبت أنها أصبحت فى طريقها لتكون دولة طبيعية تعتمد على تحالفاتها مع الدول الأخرى.

وهنا يصبح السؤال إلى أى درجة يمكن أن تعتمد إيران على دعم حلفائها وتحديدًا روسيا والصين وباكستان؟، المؤكد أن هذه الدول تدعم إيران سياسيًا وإعلاميًا، أما عسكريًا فبقدر، ولكن هذا الدعم لا يقارن بالدعم الأمريكى لإسرائيل، وإنه حتى اللحظة تحسب هذه الدول مصالحها وثمن أى دعم كبير تقدمه لإيران بعيدًا عن «الدعم الكلامى»، وحرصها جميعًا على عدم إغضاب القطب الأمريكى، وخاصة الصين وباكستان.

من غير المتوقع حتى اللحظة أن نشهد دعمًا لإيران يقلب موازين الحرب أو يؤثر بشكل حاسم فى مسارها، كما تفعل أمريكا مع إسرائيل، ولذا فإن خيارات إيران ستبقى بين الصعب والأصعب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات إيران خيارات إيران



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt