توقيت القاهرة المحلي 23:34:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل ناصر الدين الأسد

  مصر اليوم -

ورحل ناصر الدين الأسد

فاروق جويدة

فقدت الثقافة العربية واحدا من روادها وفقدت اللغة العربية رمزا من رموزها العريقة التى دافعت عنها تراثا وتاريخا
رحل الباحث والعالم الاردنى الكبير د.ناصر الدين الأسد احد كبار الكتاب والمفكرين في تاريخ الثقافة العربية..لم يكن ناصر الدين الأسد بعيدا عن الثقافة المصرية فهو احد أبنائها النوابغ في عصرها الذهبى حين درس في جامعة القاهرة في منتصف أربعينيات القرن الماضى وكان من تلاميذ طه حسين المقربين وربطت بينه وبين هذا الجيل علاقات تواصل ومودة فعرف العقاد وكان قريبا من شوقى ضيف ومحمود شاكر..درس اللغة العربية في جامعة القاهرة ثم حصل على درجة الدكتوراة في الشعر الجاهلى وقد التقيت به لأول مرة في صحبة أستاذنا الراحل د. شوقى ضيف..كان ناصر الدين الأسد باحثا كبيرا اتسمت دراساته وكتاباته ومنهجه العلمى في دراسة اللغة العربية بالدقة والتفرد وكان مدافعا شرسا عن ثوابت هذه اللغة وكان يعتبرها من أهم مقومات الإسلام والعروبة فلم يفصل بينهما يوما وظل مدافعا عن هذا التراث حتى آخر أيام حياته..تنقل د.الأسد بين بلاد كثيرة وعمل في مواقع كثيرة ما بين الجامعات والمجامع اللغوية والدراسات الأدبية والتاريخية وكان حجة في علمه وزهده وترفعه وهو أول من حصل على درجة الدكتوراة في الأردن الشقيق وكان من أعمدة الحياة الثقافية الأردنية وكان له حضور دائم في المحافل الثقافية العربية..التقينا كثيرا في مهرجانات ثقافية في أكثر من دولة وكان شاعرا رقيقا وان لم ينشر شعره كما ينبغى فقد كان حرصه الدائم أن يؤكد في أعماله وكتاباته تلك الثوابت اللغوية والإبداعية والمنهجية التى قامت عليها لغتنا العربية لغة القرآن ومع رحيل العالم الجليل د.ناصر الدين الأسد ترحل واحدة من اعرق أشجار الثقافة العربية في عصرها الذهبى فقد عاش راهبا في محراب لغتنا الجميلة وظل وفيا لتراثها وقيمها ورموزها مدافعا عنها أمام المؤامرات التى سعت دائما إلى طمس هويتها وتشويه ثوابتها..وعلى امتداد أكثر من ستين عاما وقف د.الأسد سدا منيعا أمام حشود الكراهية التى أساءت لتاريخنا الثقافى ولغتنا العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل ناصر الدين الأسد ورحل ناصر الدين الأسد



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt