توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل ناصر الدين الأسد

  مصر اليوم -

ورحل ناصر الدين الأسد

فاروق جويدة

فقدت الثقافة العربية واحدا من روادها وفقدت اللغة العربية رمزا من رموزها العريقة التى دافعت عنها تراثا وتاريخا
رحل الباحث والعالم الاردنى الكبير د.ناصر الدين الأسد احد كبار الكتاب والمفكرين في تاريخ الثقافة العربية..لم يكن ناصر الدين الأسد بعيدا عن الثقافة المصرية فهو احد أبنائها النوابغ في عصرها الذهبى حين درس في جامعة القاهرة في منتصف أربعينيات القرن الماضى وكان من تلاميذ طه حسين المقربين وربطت بينه وبين هذا الجيل علاقات تواصل ومودة فعرف العقاد وكان قريبا من شوقى ضيف ومحمود شاكر..درس اللغة العربية في جامعة القاهرة ثم حصل على درجة الدكتوراة في الشعر الجاهلى وقد التقيت به لأول مرة في صحبة أستاذنا الراحل د. شوقى ضيف..كان ناصر الدين الأسد باحثا كبيرا اتسمت دراساته وكتاباته ومنهجه العلمى في دراسة اللغة العربية بالدقة والتفرد وكان مدافعا شرسا عن ثوابت هذه اللغة وكان يعتبرها من أهم مقومات الإسلام والعروبة فلم يفصل بينهما يوما وظل مدافعا عن هذا التراث حتى آخر أيام حياته..تنقل د.الأسد بين بلاد كثيرة وعمل في مواقع كثيرة ما بين الجامعات والمجامع اللغوية والدراسات الأدبية والتاريخية وكان حجة في علمه وزهده وترفعه وهو أول من حصل على درجة الدكتوراة في الأردن الشقيق وكان من أعمدة الحياة الثقافية الأردنية وكان له حضور دائم في المحافل الثقافية العربية..التقينا كثيرا في مهرجانات ثقافية في أكثر من دولة وكان شاعرا رقيقا وان لم ينشر شعره كما ينبغى فقد كان حرصه الدائم أن يؤكد في أعماله وكتاباته تلك الثوابت اللغوية والإبداعية والمنهجية التى قامت عليها لغتنا العربية لغة القرآن ومع رحيل العالم الجليل د.ناصر الدين الأسد ترحل واحدة من اعرق أشجار الثقافة العربية في عصرها الذهبى فقد عاش راهبا في محراب لغتنا الجميلة وظل وفيا لتراثها وقيمها ورموزها مدافعا عنها أمام المؤامرات التى سعت دائما إلى طمس هويتها وتشويه ثوابتها..وعلى امتداد أكثر من ستين عاما وقف د.الأسد سدا منيعا أمام حشود الكراهية التى أساءت لتاريخنا الثقافى ولغتنا العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل ناصر الدين الأسد ورحل ناصر الدين الأسد



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt