توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نوبل للنخبة التونسية

  مصر اليوم -

نوبل للنخبة التونسية

فاروق جويدة

نجحت النخبة التونسية فى ان تتجاوز الكثير من سلبيات ثورات الربيع العربى التى انطلقت شرارتها الأولى على ارض تونس..من هنا كان حصول هذه النخبة على جائزة نوبل للسلام ممثلا فى الرباعى الراعى للحوار الوطنى والذى تكون من أربع منظمات أهلية قامت بدور الوساطة بين القوى السياسية..من هنا كان تقرير جائزة نوبل الذى أكد ان هذا الحوار هو الذى جنب تونس الحرب الأهلية والتى كان من الممكن ان تعصف بكل انجازات ثورة الياسمين ان الفرق بين القوى السياسية التونسية بما فيها جماعة الإخوان وبقية القوى فى الدول العربية الأخرى التى قامت بها ثورات مماثلة ان مستوى التعليم فى تونس ودرجة الوعى السياسى لدى النخبة التونسية كان من أهم أسباب نجاح الثورة واستمرارها بينما تعثرت فى دول اخرى حتى وصلت إلى الحرب الأهلية كما حدث فى ليبيا وسوريا واليمن..وحتى إخوان تونس كانوا شيئا مختلفا واستوعبوا الدرس بسرعة وكان تقبلهم للديمقراطية بمفهومها الصحيح أكثر فاعلية واستجابة للأمر الواقع .. لم يتشبث إخوان تونس بالسلطة ولم يتمسكوا بها ومن هنا كان احترامهم لإرادة الشعب التونسى حين رفض تسلطهم على سلطة القرار .. ان الفضل فى ذلك يرجع ايضا إلى ان الشعب التونسى قد عاش تجارب سابقة أكثر عمقا مع الديمقراطية وكان الاقتراب من الغرب خاصة فرنسا من أهم أسباب هذا الانفتاح الفكرى والثقافى والسياسى .. لا بد ان نعترف ان تجربة الثورات العربية قد تعثرت أمام ظروف اجتماعية وثقافية كانت تونس لحد ما بعيدة عنها .. ومن هنا خرجت الثورة التونسية من المأزق وحققت مكاسب كثيرة جعلت مجموعات أهلية عادية تفوز بجائزة نوبل كان فى مقدمتها اتحادات الشغل والصناعة والتجارة والمحامين ورابطة حقوق الإنسان هذه النخبة البسيطة الواعية هى التى منحت شعبها هذا التقدير فى حين ان هناك نخبا أخرى كانت وراء اشتعال الحروب الأهلية وضياع ثروات شعوبها وأحلامها فى التقدم..لقد اثبت الشعب التونسى ان الديمقراطية ليست مستحيلة وان الحوار ليس بعيداً وان الثورات يمكن ان تكون طريقا للبناء والرخاء والحرية..مبروك للشعب التونسى الشقيق

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبل للنخبة التونسية نوبل للنخبة التونسية



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt