توقيت القاهرة المحلي 01:14:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نوبل للنخبة التونسية

  مصر اليوم -

نوبل للنخبة التونسية

فاروق جويدة

نجحت النخبة التونسية فى ان تتجاوز الكثير من سلبيات ثورات الربيع العربى التى انطلقت شرارتها الأولى على ارض تونس..من هنا كان حصول هذه النخبة على جائزة نوبل للسلام ممثلا فى الرباعى الراعى للحوار الوطنى والذى تكون من أربع منظمات أهلية قامت بدور الوساطة بين القوى السياسية..من هنا كان تقرير جائزة نوبل الذى أكد ان هذا الحوار هو الذى جنب تونس الحرب الأهلية والتى كان من الممكن ان تعصف بكل انجازات ثورة الياسمين ان الفرق بين القوى السياسية التونسية بما فيها جماعة الإخوان وبقية القوى فى الدول العربية الأخرى التى قامت بها ثورات مماثلة ان مستوى التعليم فى تونس ودرجة الوعى السياسى لدى النخبة التونسية كان من أهم أسباب نجاح الثورة واستمرارها بينما تعثرت فى دول اخرى حتى وصلت إلى الحرب الأهلية كما حدث فى ليبيا وسوريا واليمن..وحتى إخوان تونس كانوا شيئا مختلفا واستوعبوا الدرس بسرعة وكان تقبلهم للديمقراطية بمفهومها الصحيح أكثر فاعلية واستجابة للأمر الواقع .. لم يتشبث إخوان تونس بالسلطة ولم يتمسكوا بها ومن هنا كان احترامهم لإرادة الشعب التونسى حين رفض تسلطهم على سلطة القرار .. ان الفضل فى ذلك يرجع ايضا إلى ان الشعب التونسى قد عاش تجارب سابقة أكثر عمقا مع الديمقراطية وكان الاقتراب من الغرب خاصة فرنسا من أهم أسباب هذا الانفتاح الفكرى والثقافى والسياسى .. لا بد ان نعترف ان تجربة الثورات العربية قد تعثرت أمام ظروف اجتماعية وثقافية كانت تونس لحد ما بعيدة عنها .. ومن هنا خرجت الثورة التونسية من المأزق وحققت مكاسب كثيرة جعلت مجموعات أهلية عادية تفوز بجائزة نوبل كان فى مقدمتها اتحادات الشغل والصناعة والتجارة والمحامين ورابطة حقوق الإنسان هذه النخبة البسيطة الواعية هى التى منحت شعبها هذا التقدير فى حين ان هناك نخبا أخرى كانت وراء اشتعال الحروب الأهلية وضياع ثروات شعوبها وأحلامها فى التقدم..لقد اثبت الشعب التونسى ان الديمقراطية ليست مستحيلة وان الحوار ليس بعيداً وان الثورات يمكن ان تكون طريقا للبناء والرخاء والحرية..مبروك للشعب التونسى الشقيق

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبل للنخبة التونسية نوبل للنخبة التونسية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt