توقيت القاهرة المحلي 01:14:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسابقة فى غناء العصافير

  مصر اليوم -

مسابقة فى غناء العصافير

فاروق جويدة

لا يمكن ان تتساوى العصافير والغربان أو تتشابه مياه الأنهار ومياه المستنقعات..ولا يمكن أيضا ان نجد في مكان واحد من يضئ شمعة ومن يطفئ كل الأنوار..

هناك عشاق للنهار وهناك أيضا خفافيش تحب الظلام وكلما فقدت الشعوب قدرتها على التمييز ساد الباطل وانسحبت حشود العدل والجمال..حين يجلس الإنسان مع نفسه ويراجع دفاتر أيامه سوف يجد وجوها كثيرة أسعدته وكانت مثالا في الرقى والسمو والتحضر..سوف يجد أيادى كثيرة امتدت له وهو يصارع الأمواج..سوف يجد أسرابا من العصافير التى واكبت مشواره ومسيرته في الحياة..وسوف يرى أيضا وجوها أخرى أدمنت الكذب والضلال والتحايل والغريب أن الحياة لديها قدرة عجيبة على تطهير الأشياء وفرز البشر..ان الأنهار تجدد ماءها في مواسم الفيضان..والأشجار تغير أوراقها في مواسم الربيع..والبشر أيضا منهم أشجار فارهة وهناك حشائش متسلقة وفى نهاية المشوار يبقى النخيل نخيلا وتبقى الحشائش سكنا للحشرات.. قرأت في الأسبوع الماضى عن مسابقة لغناء العصافير شاركت فيها ثلاث دول من شرق آسيا هى تايلاند وسنغافورة وماليزيا بأسراب من العصافير..شارك في المسابقة ألف عصفور في ميدان واسع وكانت الأقفاص تمتد على طول البصر معلقة في أعمدة ملأت الميدان..كانت العصافير متعددة الأصوات والأماكن تغنى جميعها في وقت واحد والأطفال يتناثرون كالنجوم في الميدان الفسيح..وكما يعتاد الإنسان على الجمال يمكن أيضا ان يدمن القبح وحين تنتشر أشباح القبح تتراجع أذواق الناس شيئا فشيئا وبدلا من ان يكون الغناء للعصافير يغنى الناس للحمير..وبعد أن تكون المسابقات لتنمية الجمال يتصارع الناس حول صناديق القمامة ويقف الأطفال الأبرياء في الشوارع ينتظرون بقايا الطعام..وبدلا من ان ينام الطفل في حضن أمه سعيدا يموت غريبا على احد الشواطئ البعيدة ويتناقل العالم صورته ويترحم عليه رغم أن هذا الطفل ربما كان يوما حاكما عادلا او فنانا يعشق الجمال أو كاتبا ينتظر العالم كلماته المضيئة..حين تصبح الغربان في صدارة الموكب وتختفى أسراب العصافير لا بد ان يراجع الإنسان نفسه ويسأل لماذا رحلت العصافير..الإنسان سيد هذا الكون اذا صلح صلحت كل الأشياء واذا فسد قل على الأرض السلام .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسابقة فى غناء العصافير مسابقة فى غناء العصافير



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt