توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسابقة فى غناء العصافير

  مصر اليوم -

مسابقة فى غناء العصافير

فاروق جويدة

لا يمكن ان تتساوى العصافير والغربان أو تتشابه مياه الأنهار ومياه المستنقعات..ولا يمكن أيضا ان نجد في مكان واحد من يضئ شمعة ومن يطفئ كل الأنوار..

هناك عشاق للنهار وهناك أيضا خفافيش تحب الظلام وكلما فقدت الشعوب قدرتها على التمييز ساد الباطل وانسحبت حشود العدل والجمال..حين يجلس الإنسان مع نفسه ويراجع دفاتر أيامه سوف يجد وجوها كثيرة أسعدته وكانت مثالا في الرقى والسمو والتحضر..سوف يجد أيادى كثيرة امتدت له وهو يصارع الأمواج..سوف يجد أسرابا من العصافير التى واكبت مشواره ومسيرته في الحياة..وسوف يرى أيضا وجوها أخرى أدمنت الكذب والضلال والتحايل والغريب أن الحياة لديها قدرة عجيبة على تطهير الأشياء وفرز البشر..ان الأنهار تجدد ماءها في مواسم الفيضان..والأشجار تغير أوراقها في مواسم الربيع..والبشر أيضا منهم أشجار فارهة وهناك حشائش متسلقة وفى نهاية المشوار يبقى النخيل نخيلا وتبقى الحشائش سكنا للحشرات.. قرأت في الأسبوع الماضى عن مسابقة لغناء العصافير شاركت فيها ثلاث دول من شرق آسيا هى تايلاند وسنغافورة وماليزيا بأسراب من العصافير..شارك في المسابقة ألف عصفور في ميدان واسع وكانت الأقفاص تمتد على طول البصر معلقة في أعمدة ملأت الميدان..كانت العصافير متعددة الأصوات والأماكن تغنى جميعها في وقت واحد والأطفال يتناثرون كالنجوم في الميدان الفسيح..وكما يعتاد الإنسان على الجمال يمكن أيضا ان يدمن القبح وحين تنتشر أشباح القبح تتراجع أذواق الناس شيئا فشيئا وبدلا من ان يكون الغناء للعصافير يغنى الناس للحمير..وبعد أن تكون المسابقات لتنمية الجمال يتصارع الناس حول صناديق القمامة ويقف الأطفال الأبرياء في الشوارع ينتظرون بقايا الطعام..وبدلا من ان ينام الطفل في حضن أمه سعيدا يموت غريبا على احد الشواطئ البعيدة ويتناقل العالم صورته ويترحم عليه رغم أن هذا الطفل ربما كان يوما حاكما عادلا او فنانا يعشق الجمال أو كاتبا ينتظر العالم كلماته المضيئة..حين تصبح الغربان في صدارة الموكب وتختفى أسراب العصافير لا بد ان يراجع الإنسان نفسه ويسأل لماذا رحلت العصافير..الإنسان سيد هذا الكون اذا صلح صلحت كل الأشياء واذا فسد قل على الأرض السلام .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسابقة فى غناء العصافير مسابقة فى غناء العصافير



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt