توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليبيا وزعماء القبائل

  مصر اليوم -

ليبيا وزعماء القبائل

فاروق جويدة

كانت القبيلة ومازالت من اهم مقومات المجتمع العربى ورغم كل مظاهر التقدم الحضارى فى الشخصية العربية بقيت القبيلة تمثل ركنا اساسيا فى مكونات العالم العربى ولا شك ان اهمية القبيلة تكتسب مكانتها حسب الظروف التاريخية والجغرافية وفى بعض الدول تأتى فى مقدمة الأولويات .. فهى القاضى والحاكم وصاحب السلطة ومصدر الحماية.

وحين اجتمع رؤساء وزعماء القبائل الليبية فى القاهرة فقد كان ذلك اختبارا صعبا لمدى جدية وتماسك المجتمع الليبى .. ان الكثير من قبائل ليبيا ينقسمون بين ليبيا ومصر خاصة “أولاد على” وفى صعيد مصر قبائل امتدت إلى جنوب ليبيا .. وفى تقديرى ان اجتماع القاهرة بين القبائل الليبية أهم من كل الاجتماعات التى عقدها السياسيون حول الأزمة الليبية .. وهناك أسباب كثيرة وراء ذلك أهمها ان زعماء القبائل يمثلون مناطق جغرافية فى ليبيا وهى مساحات من الاراضى أصبحت ملكا لكل قبيلة يضاف لذلك ان هذه القبائل تعرف بعضها اسما اسما وهناك معاهدات واتفاقيات بينها سلما وحربا ولا تستطيع قبيلة ان تعتدى على حقوق قبيلة اخرى..

وأمام الأوضاع السيئة فى ليبيا فإن زعماء هذه القبائل قادرون على مواجهة الموقف بقدر كبير من الحسم .. ان الأزمة الحقيقية التى يمكن ان تواجه زعماء القبائل الآن هى مشكلة الأجيال الجديدة التى وقعت فريسة أفكار غريبة وشاذة واندفعت إلى طريق الإرهاب وبجانب هذا فإن 30 مليون قطعة سلاح تسربت إلى الاراضى الليبية تمثل ايضا كارثة اخرى .. وبعد ذلك وقبله فإن مناطق الغاز والبترول تمثل منطقة خلاف بين جميع القبائل، وهذه القضية تحتاج إلى وحدة الشعب الليبى فى ظل حكومة تحمى ثروات هذا الشعب وتصون حقوق الانسان الليبى بعيدا عن قبيلته ونسبه .. ان اجتماع القبائل الليبية فى القاهرة يمثل تحولا كبيرا فى مسيرة الاحداث الى وصلت بالوطن الليبى إلى حالته الآن وينبغى ان يكون هذا الاجتماع بداية جديدة لكى تعود ليبيا وطنا آمنا مستقرا لكل ابنائه . ان الشىء المؤكد ان نجاح تجربة القاهرة يمكن ان يترك اثرا فى دول اخرى تعانى نفس الظروف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا وزعماء القبائل ليبيا وزعماء القبائل



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt