توقيت القاهرة المحلي 12:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كوارث فى النهر الخالد

  مصر اليوم -

كوارث فى النهر الخالد

فاروق جويدة

اختلفت الصحف ووسائل الإعلام فى أعداد ضحايا حادث الغرق فى النيل فى منطقة الوراق البعض قال إن الشهداء 40 بينما نشر البعض الآخر إنهم 32 شخصا المهم ان نصف الضحايا من الأطفال ولم يكن الخلاف حول الأعداد فقط ولكن هناك من قال ان المركب الغارق لا يحمل ترخيصا وان قائده لا يحمل رخصة قيادة وانه مركب قديم متهالك وهذا يعنى أننا أمام أكثر من جريمة إهمال..كيف نزل هذا القارب إلى النيل وكيف حمل عشرات الضحايا وكيف يقوده شخص لا علاقة له بقيادة المراكب ان هذا يمثل جوهر القضية ان هناك أشياء كثيرة جدا فى حياتنا ابعد ما تكون عن المنطق والمسئولية وكانت النتيجة هذا العدد من الضحايا الأبرياء كيف سار المركب فى قلب النيل بلا أضواء ليلا وكيف حمل هذا العدد من البشر فوق حمولته الأصلية بل كيف نزل المياه وهو فى هذه الحالة السيئة..

هذه هى حياة المصريين يموتون بالآلاف على الطرقات فى حوادث المرور وتغرق بهم السفن التى انتهى عمرها الافتراضى وفى الأعياد والمناسبات لابد ان تنتهى بكارثة ولا احد يحاسب ولا مسئول يعاقب وتنتهى هذه القضايا عادة بلا مسئولية أو عقاب..ان تاريخ حوادث وكوارث الغرق فى مصر طويل ابتداء بسالم اكسبريس ومصيرها المؤلم وحكايتها الحزينة وانتهاء بمركب الوراق ومئات المراكب التى تتجول كل يوم فى النيل دون تصاريح أو رقابة أو متابعة إذا حدثت كارثة بدأ الإعلام الجنازة رغم انه يرى كل هذه الكوارث كل يوم..

لا بد ان تضع الدولة ضوابط لهذه الأنشطة المجهولة ابتداء بالمراكب النيلية وانتهاء بكوارث البحار ولا يعقل ان تكون مؤسسات الدولة غائبة تماما عن مراقبة مثل هذه الأنشطة الا اذا سقط الضحايا..

ان هذه الأنشطة يمكن أن تتحول إلى مصدر اقتصادى كبير فى النقل والترفيه والسياحة كما يحدث فى كل دول العالم اما هذه الأساليب فهى اقرب إلى النصب والتحايل وخداع بسطاء الناس الذين يبحثون عن ساعة صفاء يدفعون فيها حياتهم..متى يشعر الإنسان المصرى انه صاحب حق وان حياته تمثل قيمة ومكانة وأهمية عند أصحاب القرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوارث فى النهر الخالد كوارث فى النهر الخالد



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt