توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كوارث فى النهر الخالد

  مصر اليوم -

كوارث فى النهر الخالد

فاروق جويدة

اختلفت الصحف ووسائل الإعلام فى أعداد ضحايا حادث الغرق فى النيل فى منطقة الوراق البعض قال إن الشهداء 40 بينما نشر البعض الآخر إنهم 32 شخصا المهم ان نصف الضحايا من الأطفال ولم يكن الخلاف حول الأعداد فقط ولكن هناك من قال ان المركب الغارق لا يحمل ترخيصا وان قائده لا يحمل رخصة قيادة وانه مركب قديم متهالك وهذا يعنى أننا أمام أكثر من جريمة إهمال..كيف نزل هذا القارب إلى النيل وكيف حمل عشرات الضحايا وكيف يقوده شخص لا علاقة له بقيادة المراكب ان هذا يمثل جوهر القضية ان هناك أشياء كثيرة جدا فى حياتنا ابعد ما تكون عن المنطق والمسئولية وكانت النتيجة هذا العدد من الضحايا الأبرياء كيف سار المركب فى قلب النيل بلا أضواء ليلا وكيف حمل هذا العدد من البشر فوق حمولته الأصلية بل كيف نزل المياه وهو فى هذه الحالة السيئة..

هذه هى حياة المصريين يموتون بالآلاف على الطرقات فى حوادث المرور وتغرق بهم السفن التى انتهى عمرها الافتراضى وفى الأعياد والمناسبات لابد ان تنتهى بكارثة ولا احد يحاسب ولا مسئول يعاقب وتنتهى هذه القضايا عادة بلا مسئولية أو عقاب..ان تاريخ حوادث وكوارث الغرق فى مصر طويل ابتداء بسالم اكسبريس ومصيرها المؤلم وحكايتها الحزينة وانتهاء بمركب الوراق ومئات المراكب التى تتجول كل يوم فى النيل دون تصاريح أو رقابة أو متابعة إذا حدثت كارثة بدأ الإعلام الجنازة رغم انه يرى كل هذه الكوارث كل يوم..

لا بد ان تضع الدولة ضوابط لهذه الأنشطة المجهولة ابتداء بالمراكب النيلية وانتهاء بكوارث البحار ولا يعقل ان تكون مؤسسات الدولة غائبة تماما عن مراقبة مثل هذه الأنشطة الا اذا سقط الضحايا..

ان هذه الأنشطة يمكن أن تتحول إلى مصدر اقتصادى كبير فى النقل والترفيه والسياحة كما يحدث فى كل دول العالم اما هذه الأساليب فهى اقرب إلى النصب والتحايل وخداع بسطاء الناس الذين يبحثون عن ساعة صفاء يدفعون فيها حياتهم..متى يشعر الإنسان المصرى انه صاحب حق وان حياته تمثل قيمة ومكانة وأهمية عند أصحاب القرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوارث فى النهر الخالد كوارث فى النهر الخالد



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt