توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل سنة وأنت طيب

  مصر اليوم -

كل سنة وأنت طيب

فاروق جويدة

كل سنة وأنت طيب..كل عيد وأنت قادر على ان تهدى كل من حولك ابتسامة أمل..فى زحام الحياة يتوقف الإنسان عند لحظة فرح يعيشها فى يوم عيد..وإذا كان قادرا على ان يصنع هذه الفرحة فإن أيامه كلها أعياد..لقد أصبحت السعادة سلعة غالية الثمن فى حياتنا وأصبحنا نطاردها فى كل شئ ورغم هذا تهرب منا..ان الإنسان قادر على ان يصنع السعادة لنفسه وللآخرين..ان اكبر أزمات هذا العصر ان الإنسان أصبح أنانيا فى كل شئ .. انه يجرى وراء المال ظنا منه انه يسعده .. ويجرى وراء المناصب اعتقاداً منه إنها تمنحه القيمة .. ويريد قصراً كبيرا يعيش فيه ورغم كل هذه الأشياء لا يشعر بالسعادة .. لا يمكن ان تتحقق السعادة بعيدا عن الآخرين .. ما قيمة القصور الضخمة فى قلب العشوائيات ماذا تفعل بالأموال المكدسة فى البنوك وأنت تعلم إنها من حق الآخرين .. كيف تعيش لحظة سعادة وقد كنت سببا فى إتعاس الملايين .. اننى أتصور حوارا بين الإنسان ونفسه وقد جلس وحيدا يراجع دفاتر أيامه..هل كنت عادلا حين أصبحت مسئولا عن الناس..هل كنت مترفعا عن المال الحرام..هل سمعت صوت ضميرك وأنت تغتصب حقوق الآخرين..هل أخلصت حين أحببت ووفيت حين عاهدت هل مازلت قادرا على ان تعيش لحظة حب صادقة ام ان الأيام غيرت القلب والإحساس والمشاعر..ان هذه الأشياء هى التى تكشف لك حقيقة نفسك لآن الثراء الحقيقى ليس فى تملك الأشياء ولكنه فى القدرة على إسعاد الآخرين..بعض الناس يعتقد ان السعادة فيما يملك وهذا إحساس خاطئ فقد تملك كل الأشياء وتكتشف انك خسرت نفسك..ظلم الناس خسارة..والعدوان على حقوق البشر خسارة..وغفلة الضمير خسارة..والغدر فى الحب خسارة..والمال الحرام اكبر خسارة..وخيانة حلمك خسارة..وبيع مبادئك خسارة وتفريطك فى كرامتك خسارة..أمام كل هذه الخسائر كيف تنتظر ساعة فرح ويوم عيد..ان العيد الحقيقى ان ترى نفسك إنسانا حقيقيا وليس إنسانا مشوها فى اللون والصفات..كثيرا ما نفهم الأشياء بما يرضينا ونتجاهل حقيقتها والحقيقة المؤكدة ان الإنسان مجموعة من القيم وليس مجرد دفتر شيكات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل سنة وأنت طيب كل سنة وأنت طيب



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt