توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كامل الشناوى

  مصر اليوم -

كامل الشناوى

فاروق جويدة

خمسون عاما مضت على رحيل كامل الشناوى وهو الذى ملأ زمانه قصصا وشعرا وحكايا..لو ان كامل الشناوى اخلص للشعر قليلا لكان واحدا من اكبر شعراء العصر الحديث..كانت مفرداته الشعرية جديدة وغاية فى التميز رغم انه ازهرى النشأة والثقافة وكانت صوره الشعرية تحمل ألوانا ناصعة ومؤثرة وكان إحساسه الطاغى يتجاوز ذلك كله..لقد أخذت الحكايا والقصص عمر كامل الشناوى فلم يقدم فى مشواره الشعرى ذلك الرصيد الذى يتناسب مع حجم موهبته وابداعه ومن يقرأ ديوانه الوحيد لا تكذبى يكتشف ان إبداع هذا الشاعر المتفرد تجسد فى ست أو سبع قصائد كان أجملها لا تكذبى وعدت يا يوم مولدى وحبيبها وبعض القصائد الوطنية..كان ينبغى ان يكون شعر كامل الشناوى أكثر غزارة ولكن حياته استهلكت موهبته لقد تخرجت أجيال من الكُتاب على يديه..وكان وراء ظهور وانتشار عدد كبير من الفنانين فى كل مجالات الإبداع..وكان صاحب نكتة فريدة فى سهراته وجلساته الليلية مع الأصدقاء..ولا شك ان كامل الشناوى ضحى بجزء كبير من عمره وشعره من اجل تلاميذه وكلهم صاروا نجوما فى الصحافة..وقد مارس كامل الشناوى السياسة على طريقته وان بقى بعيدا عن مغامراتها..وكانت محنة كامل الشناوى الإنسان انه أحب من طرف واحد وكانت لديه قدرة ان يحب من بعيد حتى لو احترق بنيران البعد وفى حياة كامل الشناوى قصص كثيرة وحكايا عن حب لم يكتمل..ومازلت اعتقد ان كامل الشناوى ضحى بشعره فى سبيل الصحافة وتوابعها وبريقها اليومى الذى كثيرا ما اهدر مواهب المبدعين ولا شك ان الشعر خسر كثيرا لأن كامل الشناوى كان شاعرا من الوزن الثقيل إحساسا ولغة وتفردا ورصانة..ما أكثر المواهب العظيمة التى ضاعت فى سراديب صاحبة الجلالة وكان كامل الشناوى ابرز ضحاياها..لو ان كامل الشناوى سجل حكاياته وسهراته ومشواره مع تلاميذه ومحبيه وما حفظ من أشعار سابقيه لترك لنا موسوعة من القصص والأحداث ولكن هذا الرصيد الثرى توارى مع الأيام لتبقى لنا مجموعة قليلة من القصائد الرائعة..لقد بخل كامل الشناوى على شعره ومنح عمره بسخاء للصحافة..والشعر هو الأبقى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كامل الشناوى كامل الشناوى



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt