توقيت القاهرة المحلي 06:38:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في البدء كان الحب

  مصر اليوم -

في البدء كان الحب

فاروق جويدة

حين خلق الله سبحانه وتعالى آدم وحواء عليهما السلام لم يكن لهما نسب ولا أصل إنسانى ولكن الحب جمع بينهما ليكون أول أساس تبنى عليه رحلة الإنسان في الحياة..

وحين ودع سيدنا إبراهيم عليه السلام زوجته هاجر وداعا حزينا وهو يتركها في قلب الصحراء مع وليدها كانت رحلة حب في اطهر مكان..وحين وقفت السيدة خديجة رضوان الله عليها مع رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وهو يواجه كفار مكة كان صادقا وهو يقول عنها بعد رحيلها «والله ما عوضنى الله خيرا منها» رغم حبه الشديد للسيدة عائشة رضوان الله عليها، وحين أوصى الرسول بأقباط مصر خيرا فقد كان ذلك اعترافا بقيمة حياته مع مارية هدية المقوقس وام ابنه ابراهيم..ان هذا يعنى ان الحب كان وسيبقى فريضة إلهية ورسالة كونية سبقت كل الرسالات، فقد شرعه الله سبحانه وتعالى قبل أن تهبط الرسالات ويعرف الناس الصوم والصلاة والشرائع..خلق الله الحب في كل الكائنات ولم يقتصر على سيد المخلوقات وهو الإنسان..ان الزهور تحب وتتكاثر وتعبر الآفاق لتنجب زهرة جديدة..والحيوانات تعرف الحب ومن الحب عرفت الرحمة ومن الرحمة كان الحنان..ومن يشاهد الأشجار الكبيرة وهى تحنو على جذورها وفروعها الصغيرة حتى تصبح أشجارا يدرك ان كل شىء في هذه الحياة قام على الحب، أليست ثورة الأمواج مع بعضها وعلى بعضها لحظات حب تنعش البحار وتعيد لها النبض والمشاعر..أليس تزاحم الجبال وصدامها أو انشقاقها لحظات حب أو خصام..أليس انشقاق الأرض وتكوين الجزر والشواطئ لحظات حب وفراق بين مخلوقات الله..حين زرع الخالق سبحانه وتعالى أشجار الحب على الأرض وتعلم الإنسان منها كل الأشياء الجميلة عرف الرحمة وهى نبع من روح الخالق سبحانه وعرف الحنان والتكامل والتواصل ومعنى الأمن والاستقرار ومن هذا كله كانت الأمومة أجمل المشاعر الكونية بين البشر وكل المخلوقات وعرف البنوة وهى استمرار للحياة واكتمال لمنظومة الخلق..ومن هذه الينابيع الصافية عرف الفضيلة حين شاهد ضوء الشمس وعرف الخطيئة وسط سحابات الظلام..وسط هذا كله عرف الإنسان نفسه وبأنه أرقى مخلوقات الله وأعلاها قدرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في البدء كان الحب في البدء كان الحب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt