توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمر الشريف ورحلة الخريف

  مصر اليوم -

عمر الشريف ورحلة الخريف

فاروق جويدة

كان عمر الشريف يجلس وحيدا أمام مياه البحر الزرقاء في احد المنتجعات بينما صور الماضى البعيد تطل أمامه من بعيد..أسقطت الأيام شواهدها وانسحبت الذاكرة من النجم الكبير
 وجلس يحدق في كل شىء حوله كأنه يجهل كل هذه الأشياء وكأنه يراها لأول مرة..هذا هو عمر الشريف لورانس وزيفاجو والبريدج والليالى الساحرة في كل عواصم الدنيا..هذا هو العاشق للحياة يجلس الآن وحيداً على شاطئ صغير من شواطئها وهو يسأل نفسه اين الأمجاد والنجاحات والنساء والعشق والنجومية..لا شىء بقى من هذا كله..الجميلات كبرن مثله وكل واحدة تنظر في ثيابها وتستعيد لياليها وبريق أيامها .. وتطل عليها من بعيد سلة المجوهرات وبريقها اللامع وهى تقف أمام الكاميرات والعالم من بعيد ينتظر ووسائل الإعلام تتصارع على صورة أو لفتة أو مشهد صغير .. ها هى تجلس الآن مثل عمر الشريف في غرفتها وحيدة وهى تسأل اين مئات الرجال الذين تساقطوا يوما تحت اقدامها كل واحد يريد ليلة او نظرة أو حتى ابتسامة عابرة .. يجلس عمر الشريف النجم وحيدا بلا اضواء وهو يتذكر دوره في رواية باسترناك وزيفاجو .. اين الشاعر فيه الآن وقد خبا البريق وانسحبت سنوات العمر وبدأت رحلة الخريف في صمتها وحيرتها وشحوب لياليها .. أتصوره الآن وحيدا وهو يطفئ نور غرفته في المنتجع الذى يعيش فيه لكى يغمض عينه وينام .. هل مازال يحلم هل مازالت لديه أدوار تمنى لو قدمها هل يذكر حسابه في البنوك وخسائره في البريدج وأكثر من مليون دولار حصل عليها في فيلم واحد يوم ان كان للمليون قيمة وسعر قبل أن يستباح في سوق اللصوص .. يجلس عمر الشريف الآن وهو لا يذكر شيئا من ماضيه ولا يعرف شيئا عن مستقبله والعالم ينظر إلى النجم الكبير من بعيد وهو في حالة إشفاق على الضوء الشارد .. قد تكون هذه اللحظات التى يعيشها النجم الكبير أسعد ايام حياته فبعد ان عاش كل هذه الأمجاد يأبى ان يمشى في القطيع واختار ان ينسحب ويصمت وهكذا يخبو ضوء النجوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمر الشريف ورحلة الخريف عمر الشريف ورحلة الخريف



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt