توقيت القاهرة المحلي 17:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمر الشريف ورحلة الخريف

  مصر اليوم -

عمر الشريف ورحلة الخريف

فاروق جويدة

كان عمر الشريف يجلس وحيدا أمام مياه البحر الزرقاء في احد المنتجعات بينما صور الماضى البعيد تطل أمامه من بعيد..أسقطت الأيام شواهدها وانسحبت الذاكرة من النجم الكبير
 وجلس يحدق في كل شىء حوله كأنه يجهل كل هذه الأشياء وكأنه يراها لأول مرة..هذا هو عمر الشريف لورانس وزيفاجو والبريدج والليالى الساحرة في كل عواصم الدنيا..هذا هو العاشق للحياة يجلس الآن وحيداً على شاطئ صغير من شواطئها وهو يسأل نفسه اين الأمجاد والنجاحات والنساء والعشق والنجومية..لا شىء بقى من هذا كله..الجميلات كبرن مثله وكل واحدة تنظر في ثيابها وتستعيد لياليها وبريق أيامها .. وتطل عليها من بعيد سلة المجوهرات وبريقها اللامع وهى تقف أمام الكاميرات والعالم من بعيد ينتظر ووسائل الإعلام تتصارع على صورة أو لفتة أو مشهد صغير .. ها هى تجلس الآن مثل عمر الشريف في غرفتها وحيدة وهى تسأل اين مئات الرجال الذين تساقطوا يوما تحت اقدامها كل واحد يريد ليلة او نظرة أو حتى ابتسامة عابرة .. يجلس عمر الشريف النجم وحيدا بلا اضواء وهو يتذكر دوره في رواية باسترناك وزيفاجو .. اين الشاعر فيه الآن وقد خبا البريق وانسحبت سنوات العمر وبدأت رحلة الخريف في صمتها وحيرتها وشحوب لياليها .. أتصوره الآن وحيدا وهو يطفئ نور غرفته في المنتجع الذى يعيش فيه لكى يغمض عينه وينام .. هل مازال يحلم هل مازالت لديه أدوار تمنى لو قدمها هل يذكر حسابه في البنوك وخسائره في البريدج وأكثر من مليون دولار حصل عليها في فيلم واحد يوم ان كان للمليون قيمة وسعر قبل أن يستباح في سوق اللصوص .. يجلس عمر الشريف الآن وهو لا يذكر شيئا من ماضيه ولا يعرف شيئا عن مستقبله والعالم ينظر إلى النجم الكبير من بعيد وهو في حالة إشفاق على الضوء الشارد .. قد تكون هذه اللحظات التى يعيشها النجم الكبير أسعد ايام حياته فبعد ان عاش كل هذه الأمجاد يأبى ان يمشى في القطيع واختار ان ينسحب ويصمت وهكذا يخبو ضوء النجوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمر الشريف ورحلة الخريف عمر الشريف ورحلة الخريف



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt