توقيت القاهرة المحلي 23:34:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمر الشريف والفن الجميل

  مصر اليوم -

عمر الشريف والفن الجميل

فاروق جويدة

لا احد يستطيع ان يحكى لنا الليلة الأخيرة فى حياة عمر الشريف وماذا دار فى خياله وهو يطوى صفحات عمره ما بين أضواء السينما العالمية والأسفار والرحلات والأمجاد وها هو يرحل عن عالمنا فى غرفة صغيرة فى أحد المستشفيات فى حلوان..مسافة كبيرة جدا وسنوات من العمر رحلت ما بين أضواء هوليوود وليالى باريس وشقته الشهيرة التى عاش فيها سنوات فى أشهر وأغلى الشوارع فى مدينة الجن والملائكة كما كان يسميها عميد الأدب العربى د.طه حسين . بعد كل هذا الصخب وملايين الوجوه وآلاف الكاميرات والحسناوات من كل جنس ولون هاهو الفارس ينام فى غرفة صغيرة بلا أصدقاء وبلا أهل وبلا نجوم..هاهى الرحلة الطويلة تنتهى بالفارس فى مكان بعيد عن كل النجاحات التى عاشها والبشر الذين التفوا حوله .. انه لا يذكر الآن شيئا من ذلك كله لقد اغلق الكتاب وطوى صفحاته ولم يعد يذكر الأمجاد التى عاشها والأحلام التى وصل إليها انه الآن يواجه الموت وحده وكما نجىء الحياة وحدنا نمضى منها كما جئنا لا احد يصافحه وهو ينسحب فى هدوء ولا شىء يودعه فلا هو أمام بيت عاش فيه ربما تذكر جدرانه وصوره شيئا عن حياته..لقد رحل كل الأحباب من مات ومن سافر ومن اختفى فى ظروف غامضة وبقى وحيدا فى حجرة صغيرة..هناك أشخاص آخرون عبروا فى هذه الحجرة لا يعرف احد منهم والغرفة نفسها لا تذكر من عاشوا او ماتوا فيها ان الفنادق والمستشفيات ودور المسنين لا تذكر الوجوه التى مرت عليها يوما..من أصعب الأشياء ان تجد نفسك وحيدا من كل شىء حتى ذكرياتك التى عشتها والأماكن التى عرفتها لا شىء من هذا الآن لقد هربت الذكريات واختفت الأماكن وسافرت كل الوجوه..فى الحجرة الصغيرة ربما تحدث عمر الشريف مع نفسه فلا شىء غيرها حاول أن يسترجع بعض ذكرياته ولكن حتى الذاكرة خانته..أغمض عينيه فى هدوء ورحل وقد نسى كل شىء..وبقى عشاق فنه ومحبوه يذكرون كل شىء لأن الفن الجميل لا يموت

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمر الشريف والفن الجميل عمر الشريف والفن الجميل



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt