توقيت القاهرة المحلي 04:48:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شىء يسمى الأمانة

  مصر اليوم -

شىء يسمى الأمانة

فاروق جويدة

قرأنا الكثير من قصص الفساد فى المجتمع الأمريكى بين المسئولين ورجال الأعمال ولكننا فى الوقت نفسه قرأنا الأكثر عن مسئولين كبار وقفوا أمام العدالة ونالوا جزاءهم حتى ولو كانوا رؤساء لأكبر دولة فى العالم، حدث هذا مع نيكسون وكلينتون..وقد نشرت الصحف الأمريكية أخيراً قصة إنسانية عن جو بايدن نائب الرئيس اوباما ان الرجل فكر ان يبيع بيته من اجل توفير نفقات علاج ابنه بو المريض بالسرطان والذى مات فى شهر مايو الماضي..واعترف بايدن ان الرئيس اوباما حين علم بالقصة عرض ان يقدم لنائبه مساعدة مالية لمواجهة نفقات العلاج وانتهت القصة برحيل الابن..توقفت كثيرا عند هذه الحكاية كيف يفكر نائب الرئيس ان يبيع بيته من اجل إنقاذ حياة ابنه وأمامه ألف مصدر يستطيع ان يحصل منها على المال الذى يريد ابتداء بخزائن رجال الأعمال وانتهاء بالمؤسسات المالية الضخمة..ان الرجل يستطيع ان يضع يديه فى اى مكان ويأخذ كل ما يحتاج ولكنها الدولة والمسئولية والأمانة والقانون.. ان يفكر فى بيع بيته وهو فى هذا المنصب الرفيع ولا يجد امامه غير عرض من رئيس الدولة بالمساعدة.. والشىء المؤكد ان اوباما لا يملك ان يقدم له مالا من أموال الشعب ولكنها مساعدة شخصية من ماله الخاص..هذا هو الفرق بين مسئول يتصرف فى أموال الشعب على أساس إنها ماله الخاص ومسئول يرى أن هذا المال أمانة يجب ان يحافظ عليها وألا يختلط الخاص بالعام..فى يوم من الأيام ثارت الدنيا لأن أحد كبار المستشارين بالبيت الأبيض قبل هدية من اليابان ثمنها ألف دولار..وفى أمريكا لا يقبل المسئولون الهدايا الثمينة ويقدمونها للدولة..ان القضية هنا ليست قضية الحرية والديمقراطية ورقابة الشعب على امواله ولكنها قضية الإنسان بين الترفع والدناءة وبين المسئولية والوضاعة.. وهذا يحتاج إلى أخلاق وتربية وان تفرق بين الحرام والحلال وبين حقك وحقوق الآخرين وهذا ما قاله رسول كسرى لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين رأه ينام فى احد جنبات الطريق حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر، والسيد بايدن أخذ من الإسلام أعظم ما فيه وهى الأمانة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شىء يسمى الأمانة شىء يسمى الأمانة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt