توقيت القاهرة المحلي 11:50:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سقوط مملكة القطن

  مصر اليوم -

سقوط مملكة القطن

فاروق جويدة

 

لا ادرى لماذا تأمرت حكومات مصر المتعاقبة على القطن المصرى حتى سقط من عرشه رغم انه كان يتمتع بسمعة ومكانة دولية لا تقل عن سمعة نهر النيل والفراعنة .. كان القطن المصرى يحمل ارقى انواع الاقمشة فى العالم وكنت تشترى المنسوجات من أى دولة أوروبية وعليها اسم القطن المصرى وكانت المنسوجات المصرية من ارقى المنسوجات فى العالم.
وفى الداخل ارتبط محصول القطن بأجمل الذكريات فى حياة الفلاح المصرى من عائد القطن كان زواج الأبناء وسداد الديون وتوفير احتياجات العام من بقية السلع .. كان الفلاح المصرى يحتفل كل عام بموسم جنى القطن ويتنافس الفلاحون لإنتاج اكثر وجودة افضل وحين دخل الكانتلوب الارضى المصرية اكتسح الاسواق وقيل يومها إن زراعة الفراولة والخيار افضل من زراعة القطن واستولت الفراولة على مساحات رهيبة من الاراضى وبدأ القطن رحلة التراجع إنتاجا وتصديراً.. ودخلت على مصر انواع غريبة من القطن الملون وبدأت الحكومة تتراجع فى المساحات المخصصة للقطن ثم فتحت باب الاتجار فيه للقطاع الخاص ثم امتنعت عن تسلم المحصول من الفلاحين الذين جلسوا يشاهدون اكياس القطن ملقاة أمام البيوت فى مشهد جنائزى لا احد يشتريها وفى الوقت الذى امتنعت فيه الحكومة عن شراء القطن بدأت مافيا الاستيراد تستورد القطن من الخارج تحت دعوى ان أسعاره اقل وأن المصانع الجديدة فى مصر تحتاج إلى الأنواع الرخيصة والرديئة من الأقطان .. وسقط تاج القطن المصرى عن عرشه وبدأ التجار يستوردون القطن الاسرائيلى والهندى واغلقت عشرات المصانع ابوابها امام القطن المصرى .. وكانت الكارثة أن زراعة الفراولة والكانتلوب فشلت ووجدنا انفسنا نقع فريسة لمافيا الاستيراد .. نستورد القطن والقمح والثوم والبصل وفى الاسواق يوجد الآن الثوم الصينى رغم ان مقابر الفراعنة مازالت عليها حتى الآن بقايا من البصل والثوم .. الخلاصة أننا ضحينا بالقطن من اجل سلع أخرى وخسرنا الاثنين معا .. فلا نحن حافظنا على القطن تاج الزراعة المصرية ولا نحن نجحنا فى زراعة الفراولة ولله فى خلقه شئون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط مملكة القطن سقوط مملكة القطن



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt