توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سقوط مملكة القطن

  مصر اليوم -

سقوط مملكة القطن

فاروق جويدة

 

لا ادرى لماذا تأمرت حكومات مصر المتعاقبة على القطن المصرى حتى سقط من عرشه رغم انه كان يتمتع بسمعة ومكانة دولية لا تقل عن سمعة نهر النيل والفراعنة .. كان القطن المصرى يحمل ارقى انواع الاقمشة فى العالم وكنت تشترى المنسوجات من أى دولة أوروبية وعليها اسم القطن المصرى وكانت المنسوجات المصرية من ارقى المنسوجات فى العالم.
وفى الداخل ارتبط محصول القطن بأجمل الذكريات فى حياة الفلاح المصرى من عائد القطن كان زواج الأبناء وسداد الديون وتوفير احتياجات العام من بقية السلع .. كان الفلاح المصرى يحتفل كل عام بموسم جنى القطن ويتنافس الفلاحون لإنتاج اكثر وجودة افضل وحين دخل الكانتلوب الارضى المصرية اكتسح الاسواق وقيل يومها إن زراعة الفراولة والخيار افضل من زراعة القطن واستولت الفراولة على مساحات رهيبة من الاراضى وبدأ القطن رحلة التراجع إنتاجا وتصديراً.. ودخلت على مصر انواع غريبة من القطن الملون وبدأت الحكومة تتراجع فى المساحات المخصصة للقطن ثم فتحت باب الاتجار فيه للقطاع الخاص ثم امتنعت عن تسلم المحصول من الفلاحين الذين جلسوا يشاهدون اكياس القطن ملقاة أمام البيوت فى مشهد جنائزى لا احد يشتريها وفى الوقت الذى امتنعت فيه الحكومة عن شراء القطن بدأت مافيا الاستيراد تستورد القطن من الخارج تحت دعوى ان أسعاره اقل وأن المصانع الجديدة فى مصر تحتاج إلى الأنواع الرخيصة والرديئة من الأقطان .. وسقط تاج القطن المصرى عن عرشه وبدأ التجار يستوردون القطن الاسرائيلى والهندى واغلقت عشرات المصانع ابوابها امام القطن المصرى .. وكانت الكارثة أن زراعة الفراولة والكانتلوب فشلت ووجدنا انفسنا نقع فريسة لمافيا الاستيراد .. نستورد القطن والقمح والثوم والبصل وفى الاسواق يوجد الآن الثوم الصينى رغم ان مقابر الفراعنة مازالت عليها حتى الآن بقايا من البصل والثوم .. الخلاصة أننا ضحينا بالقطن من اجل سلع أخرى وخسرنا الاثنين معا .. فلا نحن حافظنا على القطن تاج الزراعة المصرية ولا نحن نجحنا فى زراعة الفراولة ولله فى خلقه شئون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط مملكة القطن سقوط مملكة القطن



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt