توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رشاوى الانتخابات

  مصر اليوم -

رشاوى الانتخابات

فاروق جويدة

أسوأ ما ترك لنا العهد البائد هو منظومة فساد تأصلت وامتدت فى عشرات السنين حتى وصلت للنخاع..فى الانتخابات البرلمانية السابقة كان التزوير هو السمة الغالبة على لجان الانتخابات..وفى البرلمان الحالى كانت السمة الغالبة هى الرشاوى ولا شك أن الرشوة لم تعد من الأخطاء الجسيمة فى حياة المصريين ابتداء بالتعيين فى الوظائف وانتهاء بالمناقصات مرورا على الأعمال الصغيرة فى المكاتب والخدمات..فى الانتخابات الأخيرة تحدث الكثيرون عن شكاير الفلوس التى كانت توزع أمام اللجان حتى وصلت إلى ألف جنيه للصوت الواحد..وإذا كان العامل الصغير الغلبان يقبل على نفسه الرشوة حتى يذهب للأولاد بدجاجة أو كيلو لحم فماذا يقول عضو البرلمان الراشى وهو يدخل قاعة البرلمان ليتحدث باسم الشعب ويناقش هموم المواطنين وهو يعلم انه وضع بذورا للفساد قبل ان يدخل البرلمان..كيف يقف هذا العضو المحترم ليناقش وزيرا أو يستجوب مسئولا وهو يعلم انه جاء على باطل وضلل الشعب واشترى الأصوات وقبل هذا كله باع ضميره..لا تلوموا الرئيس عبد الفتاح السيسى بسبب مواكب الرشوة التى سيطرت على الانتخابات فهل كان مطلوبا من الرجل ان يعين حارسا على كل مواطن..وماذا سيفعل فى شهور قليلة مع منظومة فساد تشكلت من نفوس فاسدة وضمائر ميتة..ماذا سيفعل أمام مجتمع تهاوت فيه كل القيم والأخلاق وتم تجريفه من كل شىء..ان أفواج الفائزين بالرشاوى التى ستتدفق فى البرلمان الجديد تدرك حجم جرائمها ان من هؤلاء بقايا العهد البائد وهذه الرشاوى حصيلة مال حرام تكدس بالباطل من نهب الأراضى وبيع أصول الدولة وأعمال السمسرة والعمولات وكلها وسائل غير مشروعة استباحت مال هذا الشعب..نحن مازلنا نعيش فى تراث الماضى البغيض وهذا التراث لن يتغير بين يوم وليلة سوف يحتاج زمنا طويلا حتى نتخلص منه..ماذا يفعل اى نظام جديد أمام منظومة فساد طالت كل شىء..ما حدث فى رشاوى الانتخابات يؤكد ان أمامنا مشوارا طويلا حتى نصل إلى شىء يسمى الديمقراطية..نحتاج نهجا سليما ونحتاج قيما حقيقية ونحتاج مسئولين على مستوى المسئولية ونحتاج ان نتخلص فعلا من بقايا هذا الماضى القبيح وقبل هذا كله نحتاج صحوة للضمائر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رشاوى الانتخابات رشاوى الانتخابات



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt