توقيت القاهرة المحلي 23:34:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تغيب الحقيقة

  مصر اليوم -

حين تغيب الحقيقة

فاروق جويدة

من اسوأ الأشياء ان يتحايل الإنسان على الحقيقة فيغمض عينيه فى عز النهار لكى يوهم نفسه ويوهم الآخرين ان الشمس لم تطلع..ويحترف الكذب ظنا منه ان الآخرين لا يفهمون..هناك من يراهن على غباء الناس ثم يكتشف انه الغبى الحقيقى وان هؤلاء الذين ادعوا السذاجة يدركون كل شئ..أقرا أحيانا لبعض الكتاب واراه يلوى عنق الحقيقة ويمارس لعبته فى التحايل متوهما انه خدع الناس ويضحك الجميع من سذاجته لأنه خدع نفسه..وللتحايل مدارس وأساليب ابتداء بالنصابين فى الأسواق وانتهاء بتجار الكلام مرورا على سماسرة المشاعر..ان تنصب على شخص ما فى صفقة أو بيع سيارة أو قطعة ارض غير ان تمارس نفس اللعبة على شعب فتبيع له أفكارا فاسدة أو تبرر له موقفا مشبوها وتحاول ان تلوى عنق الحقيقة لتصنع من الفسيخ شربات ويبقى الفسيخ فسيخا بكل روائحه الكريهة..هناك أقلام ومواقف تشم روائحها من الف ميل..وهناك وجوه تشاهدها على الشاشة وتشعر انك أمام دمية كاذبة تحاول ان تخدعك وتضللك وللأسف الشديد ان هذه النوعيات من السلوك انتشرت فى وسائل الإعلام وعلى الشاشات وفى مواقع التواصل الاجتماعى .. اذا أردت ان تعرف إلى أى مدى انحطت السلوكيات وفسدت أخلاق الناس حاول ان ترى لغة الحوار سوف تجد أحط الكلمات وأسوأ الألفاظ وسيول من الشتائم وتتعجب كيف انحدر مستوى الأخلاق بهذه الصورة ويتضح لك ان هناك مدارس تتعلم منها الأجيال الجديدة لغة الحوار الهابط .. وفى كثير من المسلسلات انحطت وفسدت لغة الحوار بحيث انك تخاف على ابنتك الصغيرة ان تصل اليها بعض القذائف من الشاشة فتصيبها فى مقتل .. ويتساءل الإنسان هل هؤلاء الذين يمارسون هذه الأعمال يشعرون بخطورة الجرائم التى يشاركون فيها .. ان التحايل جريمة والنصب كارثة والكلام المنحط مصيبة وقبل هذا كله فأن تلقين الأجيال الجديدة كل هذه الدروس السيئة جريمة فى حق المستقبل .. إننا فى حاجة إلى دراسات نفسية واجتماعية وأخلاقية ربما توصلنا إلى الأسباب التى جعلت هذه السلوكيات الفاسدة تطفح على وجه المجتمع وتشوه كل شئ فيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تغيب الحقيقة حين تغيب الحقيقة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt