توقيت القاهرة المحلي 11:50:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تركنا إفريقيا

  مصر اليوم -

حين تركنا إفريقيا

فاروق جويدة

حين خرجت مصر من إفريقيا دفع المصريون ثمنا غاليا وخاضوا معركة سياسية دامية بسبب مياه النيل واهمال ملف دول حوض النيل..
وكثيرا ما كنا نحذر من إهمال السياسة المصرية لعمقها الأفريقى..وكم طالبنا بوضع أولوية خاصة للعلاقات مع السودان الشقيق ولكن لم يكن هناك احد يسمع..كانت الوفود المصرية دائما تنطلق شمالا في رحلات مكوكية إلى أوروبا وأمريكا صيفا وشتاء وفي كل الفصول..ولا شك اننا دفعنا ثمن ذلك كله فقد اتجهت كل دول العالم شرقه وغربه إلى أفريقيا وبقينا نحن ننظر من بعيد..اتجهت الصين إلى أفريقيا وأقامت المشروعات واتجهت تركيا إلى اسواق أفريقيا واهتمت بالصادرات حتى إيران لم تترك الساحة الأفريقية..على جانب اخر انتقلت رءوس الأموال الخليجية تقيم المشروعات الزراعية والحيوانية على مساحات ضخمة في القارة السمراء والأخطر من ذلك كله أن إسرائيل ملأت جميع الأماكن والمجالات التى فرطت فيها مصر بل انها قامت في فترة ما بشراء بعض المكاتب التجارية التى كانت تتبع الشركات المصرية في افريقيا..كانت لنا شركة ضخمة تمثل الدولة المصرية في كل دول افريقيا وهى شركة النصر للتصدير والاستيراد وكان على رأسها رجل قدير هو محمد غانم رحمة الله عليه حقق لمصر مكاسب رهيبة وانجازات ضخمة في سنوات قليلة وكان لدينا رموز وهبت حياتها لأفريقيا علما وتاريخا ودورا منهم د.بطرس غالى امين عام الامم المتحدة الاسبق والسيد محمد فائق ولدينا عدد كبير من الباحثين الذين تخصصوا في الشئون الأفريقية..وكانت لدينا يوما اكبر مكتبة عن نهر النيل مسارا وتاريخا وكان خبراء الرى في مصر يتمتعون بسمعة عالمية في شئون المياه والرى وكان لنا في كل دولة من دول حوض النيل كتيبة مقيمة من الخبراء تتابع مسيرة النهر من بحيرة فيكتوريا حتى مدينة دمياط .. أن عودة مصر إلى أفريقيا إصلاح لتاريخ طويل من الإهمال وسوف يحتاج ذلك إلى جهد طويل وعمل دائم وقد يكون الاتفاق حول سد النهضة الذى وقعه الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الرئيس البشير ورئيس وزراء اثيوبيا نقطة البداية لعودة مصر إلى أفريقيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تركنا إفريقيا حين تركنا إفريقيا



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt