توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تختفى قناديل الرحمة

  مصر اليوم -

حين تختفى قناديل الرحمة

فاروق جويدة

أكثر ما يهدد البشر ان تغيب الرحمة..ان غياب الرحمة يفتح كل أبواب الكراهية وحين تنتشر أشباحها في الشوارع والطرقات تظهر حشود العنف والإرهاب..

ان الرحمة أنبل الصفات في دنيا البشر وهى تسبق كل المشاعر الأخرى ومن عرف الرحمة لابد أن يعرف طريق الحب..

وإذا غابت فلا حب ولا عطاء ولا تصالح..ومع الرحمة نتعلم معنى العطاء وتكبر فينا أشجار القناعة ولا نتصور الحياة إلا مع الآخرين لأن الأنانية لا تجتمع مع الرحمة والإنسان الأنانى لا يحب إلا نفسه ولا يرى في الكون شيئاً سواها ولهذا يقف وحيداً في هذه الحياة لأنه يقطع كل خيوط التواصل والمودة مع البشر..

واذا كانت الرحمة سلوكا فرديا تشعر به في سلوكيات الناس ومشاعرهم فهى تمثل قيمة كبرى في حياة المجتمع..

ولهذا إذا غابت الرحمة انتشرت الكراهية والأنانية ورفض الآخرين ومن هنا تبدأ مراحل أخرى في السلوك أخطرها العنف لأن الأنانية لا تسمح للإنسان ان يشاركه احد ما يرى وما يشعر وما يملك..انه يريد كل شىء لنفسه وهذا النوع من الناس مكروه بين الجموع لأن الجماعة تقوم على التواصل والمودة..وحين ينتشر العنف تظلم الحياة ويفكر الإنسان بيديه ويغيب عقله ويتحول إلى مجرد آلة تحركها النزوات ابتداء بالشر وانتهاء بالحقد وما بين الشر والحقد تنشأ بيننا كائنات غريبة تحمل اسم البشر فلا تحكمها عقيدة ولا تحميها قيم ولا ترى في الحياة إلا تحقيق مطالبها..مع العنف يصبح التفكير آخر منطقة يلجأ إليها الإنسان لأن العنف يحجب مناطق الضوء في عقله..إذا حاولنا البحث عن نماذج العنف في حياة الناس سوف نكتشف ان هؤلاء البشر الذين مارسوا العنف كأسلوب حياة انطفأت في عقولهم قناديل الفكر وغابت مواكب الرحمة وما يحدث حولنا الآن يجسد هذه الحقائق هناك مجتمعات تخلت عنها الرحمة فظهرت حشود الكراهية وانتشرت أشباح العنف..في هذه الحالة يخسر الإنسان كل مقومات وجوده لأن العدل يختفى إذا غابت طيور الرحمة ومعها تسقط منظومة الحب ويجد الإنسان نفسه حائرا أمام حشود العنف..وتتحول الحياة إلى غابة تسكنها الكراهية وتعشش فيها أشباح الحقد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تختفى قناديل الرحمة حين تختفى قناديل الرحمة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt