توقيت القاهرة المحلي 11:17:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تختفى قناديل الرحمة

  مصر اليوم -

حين تختفى قناديل الرحمة

فاروق جويدة

أكثر ما يهدد البشر ان تغيب الرحمة..ان غياب الرحمة يفتح كل أبواب الكراهية وحين تنتشر أشباحها في الشوارع والطرقات تظهر حشود العنف والإرهاب..

ان الرحمة أنبل الصفات في دنيا البشر وهى تسبق كل المشاعر الأخرى ومن عرف الرحمة لابد أن يعرف طريق الحب..

وإذا غابت فلا حب ولا عطاء ولا تصالح..ومع الرحمة نتعلم معنى العطاء وتكبر فينا أشجار القناعة ولا نتصور الحياة إلا مع الآخرين لأن الأنانية لا تجتمع مع الرحمة والإنسان الأنانى لا يحب إلا نفسه ولا يرى في الكون شيئاً سواها ولهذا يقف وحيداً في هذه الحياة لأنه يقطع كل خيوط التواصل والمودة مع البشر..

واذا كانت الرحمة سلوكا فرديا تشعر به في سلوكيات الناس ومشاعرهم فهى تمثل قيمة كبرى في حياة المجتمع..

ولهذا إذا غابت الرحمة انتشرت الكراهية والأنانية ورفض الآخرين ومن هنا تبدأ مراحل أخرى في السلوك أخطرها العنف لأن الأنانية لا تسمح للإنسان ان يشاركه احد ما يرى وما يشعر وما يملك..انه يريد كل شىء لنفسه وهذا النوع من الناس مكروه بين الجموع لأن الجماعة تقوم على التواصل والمودة..وحين ينتشر العنف تظلم الحياة ويفكر الإنسان بيديه ويغيب عقله ويتحول إلى مجرد آلة تحركها النزوات ابتداء بالشر وانتهاء بالحقد وما بين الشر والحقد تنشأ بيننا كائنات غريبة تحمل اسم البشر فلا تحكمها عقيدة ولا تحميها قيم ولا ترى في الحياة إلا تحقيق مطالبها..مع العنف يصبح التفكير آخر منطقة يلجأ إليها الإنسان لأن العنف يحجب مناطق الضوء في عقله..إذا حاولنا البحث عن نماذج العنف في حياة الناس سوف نكتشف ان هؤلاء البشر الذين مارسوا العنف كأسلوب حياة انطفأت في عقولهم قناديل الفكر وغابت مواكب الرحمة وما يحدث حولنا الآن يجسد هذه الحقائق هناك مجتمعات تخلت عنها الرحمة فظهرت حشود الكراهية وانتشرت أشباح العنف..في هذه الحالة يخسر الإنسان كل مقومات وجوده لأن العدل يختفى إذا غابت طيور الرحمة ومعها تسقط منظومة الحب ويجد الإنسان نفسه حائرا أمام حشود العنف..وتتحول الحياة إلى غابة تسكنها الكراهية وتعشش فيها أشباح الحقد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تختفى قناديل الرحمة حين تختفى قناديل الرحمة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt