توقيت القاهرة المحلي 01:14:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حملة الماجستير

  مصر اليوم -

حملة الماجستير

فاروق جويدة

يطوف فى شوارع المحروسة الآن ألف مواطن مصرى من الحاصلين على درجة الماجستير فى عشرات التخصصات..هؤلاء الدارسون لم يتركوا بابا إلا وطرقوه ولم يتركوا مؤسسة من مؤسسات الدولة إلا ووقفوا أمامها ابتداء بمجلس الوزراء وانتهاء بمبنى وزارة البحث العلمى مروراً على نقابة الصحفيين..هؤلاء الدارسون من الحاصلين على درجة الماجستير لا يجدون عملا فى مؤسسات الدولة منهم من يعمل بوابا فى عمارة ومنهم من يعمل عاملا فى محطة بنزين ومنهم من يحمل الطوب والاسمنت ولم يجدوا حتى الآن من يسمع لهم..ان بينهم تخصصات مختلفة ابتداء بالمواد النظرية وانتهاء بالكيمياء والفيزياء والعلوم، بينهم باحثون فى التاريخ والحضارة والآثار والاجتماع والفلسفة ولنا ان نتصور باحثا حصل على الليسانس أو البكالوريوس بتفوق وبعده دبلوم دراسات عليا وبعد ذلك قضى سنوات فى إعداد رسالة الماجستير ما بين منهج البحث والإعداد والإشراف والمناقشة وكلها خطوات أخذت من عمر الباحث سنوات ثم بعد ذلك يجد نفسه مضطرا لآن يعمل بوابا أمام عمارة..على الجانب الآخر هذا الباحث الجاد يجد أمامه من حصلوا على الشهادات بتقديرات تترنح ما بين الضعيف والمقبول ويجد كل واحد منهم فى منصب أو وظيفة ويجد نفسه أمام باب العمارة يفتح لزميله الاسانسير ويحمل عنه الحقيبة السوداء ولا مانع ان يحمل العيش وسلة الخضراوات واكل القطط والكلاب..ما هو إحساس هذا المواطن الذى تفوق وابدع وسهر الليالى أمام زميل فاشل قضى فى الكلية عشر سنوات وسرق فرصته فى الحياة..ان مشكلة هؤلاء الحاصلين على الماجستير انهم غير لائقين اجتماعيا، أنهم أبناء مصر الفقراء الذين اجتهدوا ولم يجدوا مجتمعا يقدر مواهبهم وطموحهم وإصرارهم على التفوق..وما اكثر هؤلاء فى ارض الكنانة سوف تجدهم فى ريف مصر الذى لا يذكره احد وسوف تجدهم فى التجمعات العمالية التى نسيتها مواكب العدالة وعلى قشرة المجتمع المزيفة الكاذبة والمضللة سوف تجد مجموعة من الأشخاص الذين تسلقوا على أكتاف الآباء والمسئولين وأهل الواسطة وقفزوا على قمة المجتمع بالتحايل والنصب وغياب الأمانة.. ألف شاب مصرى يبحثون عن زمن ينصفهم..ودولة تحميهم وتوفر لهم فرص عمل كريمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة الماجستير حملة الماجستير



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt