توقيت القاهرة المحلي 14:12:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الدين والأخلاق

  مصر اليوم -

بين الدين والأخلاق

فاروق جويدة

يدرس مجلس الشعب الآن قضية على درجة كبيرة من الحساسية والأهمية وهى إلغاء مادة الدين فى المدارس وتغييرها إلى ما يسمى مادة الأخلاق أو القيم.. والاقتراح غريب فى كل شئ لأنه لا تعارض ان تكون هناك مادة للدين وأخرى للأخلاق.. ان مادة الدين تخص الطلبة المسلمين وهى تشرح للطالب بعض ثوابت دينه فى الصوم والصلاة وفيها بعض الآيات القرآنية التى تساعد الطالب من حيث اللغة على التعامل مع لغة القرآن الكريم نطقا وإعرابا وهذا يفيد على مستوى دراسة اللغة العربية.. ان الفرق بين مادة الدين ومادة الأخلاق أو القيم ان الدين مادة ضرورية فى تكوين الطالب فى علاقته بعقيدته أما الأخلاق فهى مادة عامة لا تخضع لثوابت العقيدة ولكنها اجتهادات بشرية اقرب للنظريات الفلسفية منها للعقيدة الدينية.. ان إلغاء مادة الدين من المدارس خطر كبير وسوف يفتح أبوابا كثيرة للاعتراض من حيث المبدأ وسوف يترك فراغا كبيراً فى عقول الأبناء قد تملؤه جهات أخرى بأساليب متعددة.. وقد يتعرض الطلاب لأفكار متطرفة فى الزوايا والمساجد وعلى الانترنت.. إذا كانت فى مادة الدين التى يدرسها الطلاب الآن أى أفكار أو توجهات تفسد الأجيال الجديدة أو تشوه أفكارها فليس هناك ما يمنع ان تراجع وان تحذف هذه الأشياء أما ان نلغى مادة الدين بالكامل فهذا مشروع سوف يفتح الكثير من التساؤلات والأزمات والمشاكل.. مادة الدين فى المدارس جزء من منظومة متكاملة فيها اللغة العربية بقواعدها ونصوصها والقرآن الكريم جزء أصيل منها وفيها أيضا أهم الثوابت فى العقيدة التى ينبغى ان يعرفها كل مسلم ومنها العبادات صوما وصلاة وزكاة.. أما الأخلاق فهى طريق واسع يمكن ان تأخذ جانبا من المناهج التعليمية لأنها منطقة يلتقى فيها البشر جميعا حول قضايا الحق والخير والجمال وهى فى الأصل دعوات ربانية ولكنها أخذت سياقا مختلفا فى فلسفات البشر حين اجتهد كل تيار ليؤكد نظرية إنسانية حول قيم الإنسان وأخلاقياته.. الأديان دعوة للأخلاق ولكن الأخلاق الفكر والسلوك والقيم دعوة عامة لكل البشر.. مادة الدين لأصحاب العقيدة ومادة الأخلاق للجميع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الدين والأخلاق بين الدين والأخلاق



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt