توقيت القاهرة المحلي 04:48:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الدين والأخلاق

  مصر اليوم -

بين الدين والأخلاق

فاروق جويدة

يدرس مجلس الشعب الآن قضية على درجة كبيرة من الحساسية والأهمية وهى إلغاء مادة الدين فى المدارس وتغييرها إلى ما يسمى مادة الأخلاق أو القيم.. والاقتراح غريب فى كل شئ لأنه لا تعارض ان تكون هناك مادة للدين وأخرى للأخلاق.. ان مادة الدين تخص الطلبة المسلمين وهى تشرح للطالب بعض ثوابت دينه فى الصوم والصلاة وفيها بعض الآيات القرآنية التى تساعد الطالب من حيث اللغة على التعامل مع لغة القرآن الكريم نطقا وإعرابا وهذا يفيد على مستوى دراسة اللغة العربية.. ان الفرق بين مادة الدين ومادة الأخلاق أو القيم ان الدين مادة ضرورية فى تكوين الطالب فى علاقته بعقيدته أما الأخلاق فهى مادة عامة لا تخضع لثوابت العقيدة ولكنها اجتهادات بشرية اقرب للنظريات الفلسفية منها للعقيدة الدينية.. ان إلغاء مادة الدين من المدارس خطر كبير وسوف يفتح أبوابا كثيرة للاعتراض من حيث المبدأ وسوف يترك فراغا كبيراً فى عقول الأبناء قد تملؤه جهات أخرى بأساليب متعددة.. وقد يتعرض الطلاب لأفكار متطرفة فى الزوايا والمساجد وعلى الانترنت.. إذا كانت فى مادة الدين التى يدرسها الطلاب الآن أى أفكار أو توجهات تفسد الأجيال الجديدة أو تشوه أفكارها فليس هناك ما يمنع ان تراجع وان تحذف هذه الأشياء أما ان نلغى مادة الدين بالكامل فهذا مشروع سوف يفتح الكثير من التساؤلات والأزمات والمشاكل.. مادة الدين فى المدارس جزء من منظومة متكاملة فيها اللغة العربية بقواعدها ونصوصها والقرآن الكريم جزء أصيل منها وفيها أيضا أهم الثوابت فى العقيدة التى ينبغى ان يعرفها كل مسلم ومنها العبادات صوما وصلاة وزكاة.. أما الأخلاق فهى طريق واسع يمكن ان تأخذ جانبا من المناهج التعليمية لأنها منطقة يلتقى فيها البشر جميعا حول قضايا الحق والخير والجمال وهى فى الأصل دعوات ربانية ولكنها أخذت سياقا مختلفا فى فلسفات البشر حين اجتهد كل تيار ليؤكد نظرية إنسانية حول قيم الإنسان وأخلاقياته.. الأديان دعوة للأخلاق ولكن الأخلاق الفكر والسلوك والقيم دعوة عامة لكل البشر.. مادة الدين لأصحاب العقيدة ومادة الأخلاق للجميع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الدين والأخلاق بين الدين والأخلاق



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt