توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الحضارة والإرهاب

  مصر اليوم -

بين الحضارة والإرهاب

فاروق جويدة

جلست أتصفح كتاب د. محمد رضا عوض خبير العظام وأستاذ الطب الطبيعى عن عصور ازدهار الطب في الحضارة الإسلامية ومئات الأطباء العظام الذين اثروا التجربة الإنسانية في العالم وأقاموا المستشفيات والمراكز الطبية والعلاجية قبل ان يعرف الغرب شيئا من ذلك كله..

كتاب ممتع يتجول فيه المؤلف الطبيب ما بين المنشآت الطبية واكتشاف الأمراض وأعمال التشخيص وطرق البحث العلمى في الطب والجراحة والأدوية والطب الوقائى..عرف المسلمون القدامى طب الأسنان وأمراض القلب والكلى والطب النفسى والعلاج الطبيعى وكانت المستشفيات بالمجان لكل افراد الشعب الفقير قبل الغنى والحاكم والمحكوم سواء..وحين أقيمت المستشفيات في العالم الإسلامى كانت أوروبا لا تعرف شيئا من ذلك حتى أقيم أول مستشفى في فرنسا بعد خمسة قرون من إنشاء أول مستشفى في الحضارة الإسلامية..وتحدث الكتاب عن رموز الطب في العالم الإسلامى في عصوره الذهبية الرازى وابن سينا وابن النفيس والزهراوى والبيطار والكندى وكانت هناك مدارس للطب تخصصت في دراسة فروعه المختلفة..ومن اسبانيا وربوع الأندلس الخضراء انتقلت علوم المسلمين إلى دول أوروبا في عصور ظلامها وتخلفها..وقد نجحت حركة الترجمة في نقل تراث الحضارات القديمة من أوربا والهند والصين إلى اللغة العربية وكانت قرطبة من اهم المراكز الثقافية والطبية في العالم في ذلك الوقت هناك عدد كبير من المؤرخين الأجانب الذين أشادوا بدور الأطباء العرب والمسلمين في تاريخ البشرية وفى التقدم العلمى بصورة عامة..كتاب ممتع انتقل فيه د. رضا من التاريخ إلى الحاضر ليقدم صورة حضارية عن أحوال المسلمين في يوم من الأيام حين قدموا للعالم هذه النماذج الرفيعة في الفكر والعلوم ومهدوا طريق البشرية لبناء الحضارة المعاصرة في كل مجالاتها وقد أقيمت مدارس الطب في فرنسا وايطاليا وجنوب أوروبا على نفس الأسلوب الذى أنشئت عليه المدارس الطبية في العالم الإسلامى..من يقرأ التاريخ ويشاهد صورة الحاضر الكئيب يحزن على امة علمت العالم بالفكر والإبداع والخيال ثم أصبحت الآن تعانى كل أمراض التخلف والجهل والجهالة..تبدو المسافة بعيدة جدا بين امة علمت البشرية وواقع حزين أصبح الإرهاب فيه سيفا مسلطا على رقاب البشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الحضارة والإرهاب بين الحضارة والإرهاب



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt