توقيت القاهرة المحلي 08:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الحب والكراهية

  مصر اليوم -

بين الحب والكراهية

فاروق جويدة

قالت:لاأدرى لماذا تغيرت حياتى فى السنوات الأخيرة وفقدت القدرة على التسامح..اشعر بأننى كنت أكثر ترفعا فى مشاعرى كنت أحب الناس أكثر..وأتواصل معهم بود وقناعة..
وكنت أعطى بلا انتظار لأى مقابل..وكنت اشعر ان العلاقة بينى وبين الأشياء أكثر رحمة ومحبة..والآن اسودت مناطق كثيرة فى مشاعري..لقد واجهت أزمات كثيرة وأعطيت كل ما عندى لأشخاص لا يستحقون والآن يحاصرنى الندم كلما تذكرت ما قدمت وما جنيت..إننى حزينة على نفسى وغاضبة منها..أريد ان استعيد الإنسانة التى فقدتها أمام ظلم وبشاعة الآخرين.
قلت:من أصعب الأشياء ان يزرع الإنسان شجرة ياسمين ويكتشف أنها شجرة صبار او أن يبنى بيتا جميلا ثم يكتشف أن الحديقة مليئة بالحشرات او أن يختار رفيق عمر يمنحه كل شئ ثم يدرك انه مخادع كبير..كثيرا ما تخدعنا مشاعرنا وكثيرا ما يضللنا قلبنا المسالم ويسقط فريسة أمام الآخرين..إن قسوة الناس أحيانا تتجاوز كل حدود الاحتمال ويبدو ان قلبك الطيب قد تحمل الكثير من سخافات الآخرين وان هذا القلب المسالم قرر ان يتمرد عليك..لم يعد يحب كما كان..ولم يعد ينبض كما اعتدت عليه ولم يعد يشتاق او يحن او حتى يتسامح..لقد أعلن ثورته وعصيانه..ولأنه تحمل الكثير كان غضبه عارما وكان عصيانه فوق احتمالك..انك الآن حائرة بين قلبين..قلبك الصغير الطيب..وقلبك الثائر العنيد، الأول يريد أن يعيش ماضيه الذى كان والثانى يرفض كل شئ والحل عندى أن تكون لديك القدرة لتجاوز هذه المحنة..لابد ان تقنعى نفسك بأنك لن تكونى غير ما أنت عليه..انك أحببت لأنك تعرفين معنى الحب.. وقد تسامحت لأن طيبة قلبك لن تقبل إلا التسامح وانك أعطيت لأن العطاء جزء من شخصيتك التى اعتادت على العطاء..ان عشاق الجمال يرون أنفسهم اولا فى هذا الجمال والذى يعطى لا يتصور نفسه أبدا فى مكان آخر..والذى يحب لا ينتظر شيئا من احد انه لا يستطيع ان يكون غير نفسه ولهذا يحب كل شئ فى الحياة، ان متعة التسامح أجمل كثيرا من نشوة الانتقام..وان ينام الإنسان وقلبه ينبض بالحب أفضل كثيرا من ان ينام على أطلال الكراهية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الحب والكراهية بين الحب والكراهية



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt