توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخيانة الحقيقية

  مصر اليوم -

الخيانة الحقيقية

فاروق جويدة

أبسط الأشياء فى مصر الآن هى تبادل الاتهامات بالخيانة..ما أسهل أن تجد ذلك فى كلمات كالرصاص يطلقها مذيع على شاشة إحدى الفضائيات دون أن تتوافر لديه الأدلة..هذه التهم الشائعة الآن تجدها فى مقال ساذج لشخص مغمور لا يتجاوز عدد قراء ما يكتب اصابع اليد الواحدة..وللأسف الشديد إن الفضائيات وبعض الصحف سمحت بهذه التجاوزات الخطيرة التى تهدم سمعة الناس وتشوه صورهم.

كانت بداية هذا المسلسل الخطير مع ضحايا ثورة يناير ويومها خرجت على الشاشات أفلام وقصص وحكايات لا احد يعرف من اين جاءت وكيف تم تسجيل هذه الأحاديث وكيف تم الحصول عليها..كانت جميعها دوائر سرية مغلقة والغريب إننا لم نجد جهة واحدة تحقق فى صحة وأسانيد ما جاء فى هذه الأحاديث الغريبة كل ما فى الأمر أن هذه الحملة نجحت فى تشويه صورة مجموعة من الشباب لأنهم تجرأوا يوما وثاروا فى وجه جلاديهم.

وللأسف الشديد ان نفس الاتهامات بالخيانة تناثرت بعد ذلك كالشظايا هنا وهناك ونالت أسماء كثيرة رغم أن الخيانة الحقيقية هى نهب موارد هذا الشعب واستباحة ثرواته وهى جرائم لا ينبغى أن تسقط بالتقادم..كان المطلوب وسط هذه الاتهامات أن نحدد المعنى الحقيقى للخيانة وانها لم تعد تجسسا مع عدو أو تسريب أخبار ومعلومات لجهات أجنبية ولكن الخيانة الحقيقية ان يضعك شعبك فى موقع المسئولية ثم تفرط فيها وتبيع الأرض والعرض والتاريخ وتصبح لعبة فى يد المغامرين وتجار الشعوب.

ان تكون آمينا على ماله وتسرق المال وتخون أمانة المنصب ان تجمع حولك عصابة من المرتزقة بينما أهل الخبرة والكفاءة والوطنية بعيدون عن كل شىء ان تحرم إنسانا من حقه فى عمل أو منصب أو رزق وتمنحه لعصابات الآفاقين والدجالين وكذابى الزفة، ان تترك مجموعة من الأشباح يسيطرون على زمام الأمور ويستغلون كل شىء لتحقيق مصالحهم.

هذه هى الخيانة الحقيقية ومن العار أن تتهم شابا حاول أن يصرخ لأنه لا يجد فرصة عمل أو ان تسجن انسانا لأنه أراد ان يسقط تابوت الظلم..وللأسف الشديد ان كلمة الخيانة انطلقت كثيرا فى الانتخابات البرلمانية وشوهت الكثير من قدسية المواطنة.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيانة الحقيقية الخيانة الحقيقية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt