توقيت القاهرة المحلي 12:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانتحار..نهاية حلم

  مصر اليوم -

الانتحارنهاية حلم

فاروق جويدة

كنت دائما أقول إن أشجار الحب يمكن أن تنبت فى أى مكان حتى فى الأرض المالحة..وان صحراء أيامنا وان امتدت وراء هذا الأفق البعيد لن تحرم العيون من شجرة تنبت هنا أو هناك تمنحنا الأمل، ان الشجرة يمكن أن تكون حديقة..وان الطائر الشريد يمكن ان يكون سربا..وإن دعاة الحب يمكن ان يحتشدوا يوما فى مظاهرة للحب وليس مظاهرة لقتل الأبرياء..عشت مع هذه القصة العجيبة التى نشرتها الصحف عن ذلك الشاب الذى تقدم لأسرة حبيبته يطلب يدها ويبدو أنه غير لائق اجتماعيا هذا المصطلح الذى افسد حياة المصريين وحرمهم من أبسط حقوق العدالة..وحين رفضت الأسرة الحبيب القادم بقلبه الصغير اندفعت الفتاة إلى البلكونة وألقت نفسها من الدور الخامس لتصاب بكسور فى كل أنحاء جسدها النحيل..ذهبت الأسرة بأشلاء ابنتها المحطمة وقلبها المكسور إلى مستشفى دمنهور وكثيرا ما زرته فى زمان مضى حين كنت تلميذا فى مدرسة عمر مكرم الثانوية وفيها قرأت كل قصص الحب.. دخلت الصغيرة المستشفى تحمل جراح قلبها الحزين..وماتت..ذهب الشاب الصغير إلى المستشفى لكى يزور حبيبته وقالوا له لقد ماتت..ونظر حوله والدموع تتدفق من قلبه الصغير واقتحم الشارع ليلقى بجسده المنهك فى ترعة المحمودية يموت الحبيبان ولا يفصل بينهما غير شارع صغير هذه ترقد فى ركن بعيد فى المستشفى وهذا تحمله مياه النيل التى كثيرا ما تغنى بها وحلم عليها مع حبيبته التى فرقت بينهما الأيام والظروف والأحداث..كنت دائما أقول إن الحقيقة فى الحياة أكبر من خيال الشعراء والكتاب والمبدعين وكنت أرى أن الحياة من وقت لآخر تلقى أمامنا قطعة ضوء تنير الطريق وتشعرنا بأن الإنسان سوف يبقى إنسانا بكل ما حمله من مشاعر الحب والإحساس والجمال وأن الطيور مهما زادت حرارة الشمس سوف تغنى وأن مياه النيل مهما ألقينا فيها بقايانا الملوثة سوف تطهر نفسها..وأن القلوب مهما عانت من الفقر والجوع والحرمان سوف تبقى فيها مساحة خضراء تزرع فيها الأمل وتستمد القدرة على استمرار الحياة..سوف تنبت أشجار كثيرة فوق رفات هذا الشاب وهذه الفتاة..حرام أن يكون الانتحار آخر ما يلقاه المحبون فى هذا الزمان .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتحارنهاية حلم الانتحارنهاية حلم



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt