توقيت القاهرة المحلي 13:48:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصوات الباطل

  مصر اليوم -

أصوات الباطل

فاروق جويدة

احيانا أسأل نفسى كيف ترضى أن تكون صوتا من أصوات الباطل..كيف تبيع شرف المهنة واخلاق الرجال وتدخل سوق المزايدات لتدافع عن قاتل أو سارق أو مرتش..كيف تبيع ضميرك من اجل المال وتنام وانت تعرف انك روجت للباطل مقابل بضع جنيهات مهما كان حجمها..أشياء غريبة فى الحياة ان تقف مدافعا عن انسان تعرف كل خطاياه وجرائمه وتضلل العدالة وتخرج به امام الناس نظيفا طاهرا وأنت تعلم انه ملوث فى كل شىء.

كيف تقبل مريضا انت تعرف انه لا آمل فى شفائه ويموت بين يديك الملوثتين بدمائه وتخرج لاهالى المريض وتقول لهم سوف يفيق بعد قليل وتأخذ الآلاف وتمضى بسيارتك عائدا لابنائك والمريض فى رحاب خالقه..كيف تطعم ابناءك هذا المال وانت أول من يعرف انه مال حرام..كيف تبيع قضاياك وانت تمثل العدالة أعظم ما خلق الله على الأرض وتتسرب اوراق القضية وتضيع ليصبح المتهم بريئا وتغيب الحقيقة ويسدل الستار، كيف تبيع قلمك وانت تشم روائح جريمتك كل يوم على صفحات صفراء أو شاشات ملوثة بحقوق الأبرياء..هذه الظواهر جميعها كانت موجودة وكانت قليلة بل نادرة وكان الصعب ان تجد مسئولا سرق المال العام..او صاحب قرار لم يكن أمينا على مال الشعب وكانت السرقات حالات استثنائية نادرة، وقليلة ولكن الغريب الآن ان تسمع من يقول لك عندك محام امين أو كاتب محترم أو طبيب عنده ضمير..احيانا نسمع من يقول لك هذا وزير سمعته طيبة وهذا مسئول عاش ومات بالحلال ولم يترك شيئا لابنائه..الغريب ان تجد من يقول يا اخى والله فلان مش حرامى اى أن الامانة اصبحت هى الاستثناء أو يقول هذا الاعلامى مؤدب وكأن غير ذلك هو الأصل والأساس..إنها منظومة القيم التى اختلت وتجد على الشاشات من يتاجر بالباطل ومن يبيع نفسه كل ليلة لمن يشترى، وتتساءل أين ذهب ما كان يسمى الضمير واين رحلت منظومة الأخلاق والغريب أن يتبجح الإنسان بالباطل ويفتخر بقلة الأدب ويزهو بالصفاقة ويتعلم الأبناء كل هذا وتنبت اجيال فاسدة تعلمت من آبائها النفاق والضلال والبجاحة..اليست كارثة؟! .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصوات الباطل أصوات الباطل



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt