توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخطاء السلطان أردوغان

  مصر اليوم -

أخطاء السلطان أردوغان

فاروق جويدة

لا احد ينكر أهمية ودور تركيا كدولة محورية مؤثرة على مستوى العالم وليس فقط المنطقة العربية والاتحاد الاوروبى ووسط آسيا..

هى دولة صاحبة تاريخ وحضارة وخلفها شعب استطاع يوما ان يصنع واحدة من اكبر الإمبراطوريات في التاريخ..

وفى الأيام الأخيرة شهدت تركيا تغيرات حادة في خريطتها السياسية بعد ان خسر حزب الحرية والعدالة الحاكم جزءا كبيرا من شعبيته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة..

ولا شك ان هناك انقساما كبيرا حول شخصية الرئيس التركى رجب طيب اردوغان.. 

فهو إنسان يبالغ في طموحه ويحاول ان يستعيد صورة السلاطين الثمانين ابتداء بالزعامة وانتهاء بالقصر مروراً على طقوس عثمانية قديمة في الازياء والجنود والحراس .. 

ولكن الأهم من ذلك ان الرجل كان يسعى إلى تغيير الدستور بما يعطيه صلاحيات اكبر لكى يكون أكثر ديكتاتورية واستبداداً .. 

والواقع ان هذه الفرصة قد ضاعت منه ويبدو انها لن تعود في ظل أغلبية في البرلمان تعطيه الحق في السلطة ولكن بغير استبداد .. 

ان النموذج العثمانى الذى راود الرئيس اردوغان وعبث في خياله وأصبح اكبر أحلامه غير قابل للتنفيذ في عالم تغيرت فيه أشياء كثيرة أمام القوى السياسية ومناطق النفوذ..

لقد كان الخلاف كبيرا حول شخصية أردوغان ابتداء بأسلوبه وغروره وتعاليه على الطريقة التركية القديمة وانتهاء بالقصر الذى جمع الف غرفة وكأن السلطان سليمان قد عاد مرة أخرى إلى مسلسل حريم السلطان..

 لا احد يعلم لماذا أقحم الرئيس اردوغان نفسه في الشأن المصرى بهذه الدرجة وجعل المصريين ينقسمون حول سياسة تركيا تجاه مصر..

هل كانت لديه أحلام ان يصبح خليفة المسلمين في شراكة او صفقة مع الإخوان المسلمين هل كان يتصور ان الإمبراطورية العثمانية سوف تدق بجيوشها المشرق العربى مرة أخرى وتجتاج العراق وسوريا ولبنان والأردن وبقية العواصم العربية؟..

ان أحلام اردوغان التوسعية هى التى جعلت الكثيرين يشمتون فيه خاصة انه تطاول واخطأ وحمل الشعب التركى الكثير من تجاوزاته..

ان اردوغان لم يسقط حتى الآن كما تخيل البعض ولكن المؤكد ان رصيد أحلامه قد انخفض كثيرا وبدأت رحلة الخريف في مسيرة الرجل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطاء السلطان أردوغان أخطاء السلطان أردوغان



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt