توقيت القاهرة المحلي 23:34:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخطاء السلطان أردوغان

  مصر اليوم -

أخطاء السلطان أردوغان

فاروق جويدة

لا احد ينكر أهمية ودور تركيا كدولة محورية مؤثرة على مستوى العالم وليس فقط المنطقة العربية والاتحاد الاوروبى ووسط آسيا..

هى دولة صاحبة تاريخ وحضارة وخلفها شعب استطاع يوما ان يصنع واحدة من اكبر الإمبراطوريات في التاريخ..

وفى الأيام الأخيرة شهدت تركيا تغيرات حادة في خريطتها السياسية بعد ان خسر حزب الحرية والعدالة الحاكم جزءا كبيرا من شعبيته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة..

ولا شك ان هناك انقساما كبيرا حول شخصية الرئيس التركى رجب طيب اردوغان.. 

فهو إنسان يبالغ في طموحه ويحاول ان يستعيد صورة السلاطين الثمانين ابتداء بالزعامة وانتهاء بالقصر مروراً على طقوس عثمانية قديمة في الازياء والجنود والحراس .. 

ولكن الأهم من ذلك ان الرجل كان يسعى إلى تغيير الدستور بما يعطيه صلاحيات اكبر لكى يكون أكثر ديكتاتورية واستبداداً .. 

والواقع ان هذه الفرصة قد ضاعت منه ويبدو انها لن تعود في ظل أغلبية في البرلمان تعطيه الحق في السلطة ولكن بغير استبداد .. 

ان النموذج العثمانى الذى راود الرئيس اردوغان وعبث في خياله وأصبح اكبر أحلامه غير قابل للتنفيذ في عالم تغيرت فيه أشياء كثيرة أمام القوى السياسية ومناطق النفوذ..

لقد كان الخلاف كبيرا حول شخصية أردوغان ابتداء بأسلوبه وغروره وتعاليه على الطريقة التركية القديمة وانتهاء بالقصر الذى جمع الف غرفة وكأن السلطان سليمان قد عاد مرة أخرى إلى مسلسل حريم السلطان..

 لا احد يعلم لماذا أقحم الرئيس اردوغان نفسه في الشأن المصرى بهذه الدرجة وجعل المصريين ينقسمون حول سياسة تركيا تجاه مصر..

هل كانت لديه أحلام ان يصبح خليفة المسلمين في شراكة او صفقة مع الإخوان المسلمين هل كان يتصور ان الإمبراطورية العثمانية سوف تدق بجيوشها المشرق العربى مرة أخرى وتجتاج العراق وسوريا ولبنان والأردن وبقية العواصم العربية؟..

ان أحلام اردوغان التوسعية هى التى جعلت الكثيرين يشمتون فيه خاصة انه تطاول واخطأ وحمل الشعب التركى الكثير من تجاوزاته..

ان اردوغان لم يسقط حتى الآن كما تخيل البعض ولكن المؤكد ان رصيد أحلامه قد انخفض كثيرا وبدأت رحلة الخريف في مسيرة الرجل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطاء السلطان أردوغان أخطاء السلطان أردوغان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt