توقيت القاهرة المحلي 16:52:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحيانا .. الندم لا يفيد

  مصر اليوم -

أحيانا  الندم لا يفيد

فاروق جويدة

يولد الحب صغيرا ويكبر مع الأيام ولابد ان نوفر له الحماية والرعاية..إنه شجرة صغيرة تنبت فى صحراء عمرنا تحيطها شمس محرقة ورياح عاصفة ووجوه كئيبة وزمان لا يعرف غير القسوة..إن الشجرة الصغيرة تتحدى كل ما حولها وتكبر إنها تعانى آلام الفراق..وتواجه أشباح الافتقاد وتعيش وحيدة على أمل بلقاء قد يجىء وقد لا يجىء ورغم هذا تصمد الشجرة وتكبر وتصبح لها أجنحة تطير وأوراقا تسد حرارة الشمس وجذورا تمتد فى الأعماق فنتعلم منها الصبر والاصرار وإذا لم يجد الحب الرعاية من كل الأشياء حوله يتراجع وتتجمد فيه المشاعر فلا شوق ولا امل ولا عتاب..إنه يحتاج منا دائما قدرا من الرحمة إنه يبدو قويا ولكنه يعانى دائما من لحظات الضعف حين يجد نفسه وحيدا غريبا مشردا أمام اشياء تسمى البشر لا تعرف قدره ولا تدرك قيمته..ان الشجرة الضعيفة الواهية إذا لم تجد الماء ذبلت وتساقطت أوراقها وتراجعت جذورها وتمضى فى رحلة غياب قد تطول..ان الأشجار تحزن كما يحزن الإنسان تماما فما بالك إذا كانت شجرة حب جمعت قلوبا ووحدت المشاعر..مثل كل الأشياء فى الدنيا، الحب ينمو ويكبر ويترعرع حين نسقيه من رعايتنا واهتمامنا وحرصنا عليه اما إذا تركناه للعواصف والرياح فهو لا يتحمل كثيرا وسرعان ما تغيب الشجرة خلف أيام الحزن واليأس والجحود..الحب رعاية وحماية وإصرار على البقاء وإذا تخلينا عنه تخلى عنا وإذا اهملناه اهملنا ولا تتصور ان الشجرة التى غرستها فى قلب الصحراء يمكن ان تتحمل غيابك كثيرا إذا اهملتها اهملتك وإذا نسيتها نسيتك وإذا بخلت عليها بخلت عليك احذر دائما غضبة الحب إذا تمرد انه كائن هادئ وديع ولكنه لا يقبل ان يهان لأن كرامته تسبق كل شىء وهو حين ينتفض فى لحظة غضب يفعل كل الأشياء.

إذا زرعت يوما شجرة للحب فى صحراء أيامك تذكر دائما انها يمكن ان تحميك من وحشة الزمن وخسة البشر وصقيع الوحدة ولا تنسى ايضا انه يمكن ان يسافر فى لحظة وتجد نفسك وحيدا تفتش عن عمر ضاع وزمان لن يعود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحيانا  الندم لا يفيد أحيانا  الندم لا يفيد



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt