توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجيال لم تعرف الحب

  مصر اليوم -

أجيال لم تعرف الحب

فاروق جويدة

لا نطالب أبناءنا بأن يكونوا مثلنا لا نريد منهم ان يحبوا على طريقتنا.. وان يشتاقوا كما اشتقنا وان يحترقوا كما احترقنا..إننا نعرف ان الزمان غير الزمان وان المشاعر تغيرت وان مياه الأنهار قد لوثتها تلال القمامة..وان الإنسان يعتاد القبح ويستمتع به أحيانا..لا نريد من أبنائنا ان يقوموا لنا احتراما كما كنا نفعل أو ان يحزنوا من اجلنا ولكن كل ما نريده منهم ان يكونوا رحماء بنا..ألا يحمل الابن سكينا ويذبح أباه الذى جاء به إلى الحياة..إن هذا الأب قدم عمره يوما يوما وكبر هذا الابن على نبضات قلبه وعاش بين يديه طائرا صغيرا حتى تعلم وكبر وحلق فى سماء الكون..لا نريد منهم ان يحبوا مثلنا فنحن أجيال تفانت فى الحب واحترقت بنيرانه ولكن لا نريد لهم ابداً حياة الكراهية، إن القلوب التى تكره لا يمكن ان تعرف طريقا للخير أو الجمال أو حب الحياة..إن الكراهية اقصر طريق للجريمة..إن الذين ارتكبوا الجرائم الكبرى فى تاريخ البشر أناس كرهوا كل شئ وتمادوا حتى كرهوا أنفسهم..حين يكره الإنسان نفسه لا يستطيع ان يحب شيئا..لا نريد من الأبناء ان يكرهوا الأباء إن المجتمع أحيانا يشجع حشود الكراهية ولكن هل يمكن ان يكره الإنسان نفسه..أمام أحلام مهزومة..يكره الإنسان حلمه..وأمام واقع يرفضني..يكره الإنسان واقعه..وأمام عالم لا يعرف العدل يأخذ الإنسان حقه بيديه وأمام زمان يكرهنى من أين أتعلم كيف احب هكذا يقول الأبناء لم نجد من يعلمنا الحب فكرهنا كل شئ حتى أنفسنا ولم نجد من يأخذ بأيدينا فرفضنا الواقع بشرا واحلاما..ولكن كيف تمتد يد بريئة لتنهى حياة أب برئ أو أم ضعيفة لا تملك الدفاع عن نفسها ..فى زمان مضى كنا نقبل ايدى آباءنا والآن تحمل هذه الايدى السكاكين لكى تسيل عليها دماء الآباء أحيانا اقرأ صفحة الحوادث واشعر ان السطور انهار من الدم حين تجد قصة اب سقط صريعا امام طعنات ابن جاحد..علمناهم الحب ولا احد يدرى من أين جاءت حشود الكراهية التى جعلت الابن يسكر من دماء ابيه..انها محنة اجيال لم تعرف الحب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجيال لم تعرف الحب أجيال لم تعرف الحب



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt