توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التصوف وواحة التأمل

  مصر اليوم -

التصوف وواحة التأمل

بقلم : فاروق جويدة

 كانت مصر من أهم دول العالم الإسلامى التى نشرت الفكر الصوفى بمدارسه وشيوخه وطقوسه، وكثير من رموز الصوفية وُلدوا فى بلاد أخرى وتنقلوا، ثم استقر بهم الحال وعاشوا فى مصر ونشروا أفكارهم بين أهلها.. والصوفية تيارات وجماعات فى الإسلام اختارت طريقًا يقوم على الحب والتسامح، والسعى إلى علاقة خاصة بالحياة تقوم على الزهد والترفع والطاعة، بحيث يذوب المتصوف فى الذات الإلهية ويتوحد معها، فلا يرى فى الكون إلا خالقه، ولا يرى فى الأشياء كل الأشياء إلا معجزة الخالق سبحانه وتعالى، والصوفى إنسان متجرد بالفطرة، يسافر داخل نفسه، وإذا سافر خارجها فإنه يتأمل فى مخلوقات الله أكثر مما يعيش معها..

وقد ارتبطت الصوفية بالشعر، لأن كليهما يحلق فى آفاق تتجاوز حدود الأشياء والبشر، وكثيرًا ما تجاوز بعض الصوفية فى أشعارهم وهم يناجون الخالق سبحانه، وجمعوا بين الحب الإلهى والحب البشرى، وفى شعر الصوفية نماذج بديعة جمعت بين مشاعر الإنسان بكل منابعها.. والصوفية ترتبط بعلاقة وثيقة مع الفن، لأن الإبداع الحقيقى فيه قدر من الصوفية، فالصوفية مناجاة بشرية لإبداع الخالق، والإبداع يتطلب العزلة أحيانًا، وأجمل اللحظات فى حياة المتصوف أن يخلو إلى الله، ولذلك توجد "الخلوة"، وهو المكان الذى يسافر فيه الإنسان مع خالقه..

كنت دائمًا أحب المتصوفة، وأجد لديهم مساحة واسعة من الفكر والحوار والتأمل.. كان البعض يرى أن التصوف يمكن أن يواجه التطرف، ولكنَّ هناك تعارضا شديدا بين تسليمات التصوف وجنوح التطرف، بين روح التأمل ونوازع العنف، بين من يسلم أمره لله ومن ينتظر شيطانًا يعبث فى رأسه.. وما أكثر الشياطين فى هذا الزمان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصوف وواحة التأمل التصوف وواحة التأمل



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt