توقيت القاهرة المحلي 11:32:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا هو الفرق

  مصر اليوم -

هذا هو الفرق

فاروق جويدة
فى منتصف السبعينيات كنت فى زيارة طويلة للهند ويومها سمحت لى السلطات الهندية بأن أزور المفاعل النووى فى مدينة مدراس وتجولت يومها فى المفاعل الصغير  وكانت تصريحات المسئولين فى الحكومة تؤكد أن الهند سوف تصنع القنبلة النووية حتى لو جاع الشعب, لأن هذا هو مستقبل الهند .. وتوسعت الهند فى الصناعات والإنتاج وكانت ترفض مبدأ استيراد كل شىء ابتداء بالسيارة الصغيرة "امباسدور" التى كانت تقودها انديرا غاندى رئيسة الوزراء وهى بلا حراسة .. كانت الهند تشق طريقها نحو الصناعة المتقدمة والتكنولوجيا التى جمعت كل خبرات العالم وكان فيها أكبر عدد من المهندسين على مستوى العالم .. وتقدمت الهند وأصبحت قادرة على إطعام مليار ونصف المليار إنسان .. وحين اجتاح سونامى شرق آسيا منذ سنوات رفضت الهند قبول أى معونات من العالم .. وفى الهند الآن صناعات السلاح وفيها وادى التكنولوجيا ويضم مجمعات لمعظم الشركات العالمية ابتداء بالكتب والمنشورات وانتهاء بوسائل الاتصال، كانت الهند تفرض على الشركات الكبرى أن تنقل إليها أسرار صناعاتها ولا تكتفى بدور المستورد فقط .. تذكرت هذه القصص بعد حصول الهند على حق تصنيع أحدث دواء فى العالم لعلاج فيروس «سى» فقد حصلت على سعر خاص من الشركة المنتجة لعقار سوفو سبوفير بحيث يباع للمواطن الهندى بسعر 2500 دولار فى حين أنه يتكلف 83 ألف دولار فى ثلاثة أشهر .. الشركة المنتجة عرضت العقار على مصر بسعر 200 ألف جنيه لعلاج الفرد وهو من العقاقير التى حققت نتائج مذهلة .. والفرق بيننا وبين الهند أنهم حصلوا على حق إنتاجه ونحن مازلنا نتفاوض على استيراده حتى ولو كان بهذه المبالغ الباهظة .. فى الهند تجد الآن جميع الصناعات الغربية حتى دور النشر تطبع كتبها فى الهند.. ولم تشك الحكومة الهندية من مليار ونصف مليار مواطن يعيشون على أرضها بينما نحن نصرخ كل يوم من الزيادة السكانية التى لم تصل إلى عدد سكان ولاية واحدة فى الهند .. شعوب تعمل وشعوب أضاعت عمرها على الفضائيات والإعلام الهابط وهذا هو الفرق . نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا هو الفرق هذا هو الفرق



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt