توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرياضة وعواصف السياسة

  مصر اليوم -

الرياضة وعواصف السياسة

فاروق جويدة

كثيرون غيري يشعرون بحزن شديد للتسلل البغيض الذي تشهده الساحة الرياضية من عواصف وزوابع السياسة‏..‏ كانت الرياضة دائما ابعد ما تكون عن المستنقعات السياسية الكريهة وكانت تمثل مساحة للمنافسة الشريفة بين الشباب‏. لقد ارتبطت الرياضة دائما بأعمار الشباب وهي اولي مراحل العمر التي يتشكل فيها الإنسان جسدا وروحا وفكرا..وكانت المجال الأوسع لامتصاص قدرات الشباب من خلال المنافسة الواعية والحب المتبادل.. ولكن منذ تدخلت السياسة وتسللت الي الملاعب واخترقت فكر الشباب الواعد تحولت الي لعنة ودعوة للانقسامات بل انها فتحت طريقا واسعا للكراهية بين ابناء الوطن الواحد..كانت المنافسة بين الأندية من اجل الوصول الي الأفضل والصراع بين الشباب من اجل الوصول الي القمة والبقاء عليها اطول فترة ممكنة وكانت هناك مناطق لا خلاف عليها بين الشباب حين يمثلون مصر في مباريات دولية او احداث رياضية.. كان الفريق يحمل علم مصر ويهتف لها ويتمني ان يعود منتصرا لكي يسعد الملايين من ابناء وطنه وكان الرياضيون بصفة عامة بعيدين تماما عن السياسة فلم نجد منهم من يمارس العمل السياسي..كانت المنافسة بين الفرق الرياضية هي المجال الوحيد للصراع الواعي..ورغم ان الأندية الكبري مثل الأهلي والزمالك تتمتع بشعبية طاغية في الشارع المصري إلا انها لم تفكر يوما في استخدام هذه الشعبية في اللعبة السياسية.. ان ملايين الأهلي والزمالك تصنع احزابا سياسية لا ينافسها احد ولكنها ترفعت عن كل ذلك وبقيت صوتا لكل المصريين.. ومنذ قامت ثورة يناير انقسم المصريون وجاء الانقسام تدريجيا بين ابناء النخبة الواحدة..ثم انتقل الي انقسام بين التيارات السياسية.. وزادت الأزمة واصبح خلافا دينيا ثم صراعا سياسيا استخدم كل الوسائل.. والآن انتقلت لعنة الانقسام الي صفوف الرياضيين الذين اجمع الشعب كل الشعب علي محبتهم واعطاهم من الفرص والنجاح فوق ما كانوا يحلمون.. لقد تسلل البعض منهم الي مستنقعات السياسة وبدأ يمارس لعبة غريبة عليه فكان الانقسام حول نجوم احببناهم واسعدونا في يوم من الأيام وبدأ مسلسل الشتائم والبذاءات علي الإنترنت والفيس بوك وخسرت مصر الرياضة والسياسة معا. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرياضة وعواصف السياسة الرياضة وعواصف السياسة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt