توقيت القاهرة المحلي 04:17:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلطة

  مصر اليوم -

السلطة

فاروق جويدة

يبدو أن اضواء السلطة في احيان كثيرة تفقد الإنسان قدرته علي ان يري حقيقة الأشياء وقد تفقده القدرة تماما علي ان يري ما حوله انها تشبه اضواء سيارة تأتي من بعيد وتحاول ان تنظر فيها ولا تستطيع وتكون النتيجة ان تحدث الكارثة‏..‏ هناك حدود للانبهار بالأشياء, هناك انبهار عاقل وهناك الانبهار الأعمي والأول قد يكون فيه شئ من التعقل والحكمة والثاني يفقدنا القدرة علي تقدير المواقف والأشياء ويبدو ان في السلطة اشياء لا نراها ولا يشعر بها إلا من جلس علي الكراسي واصدر القرارات وتحكم في مصائر خلق الله. ان فيها اشياء لا نعرفها حيث يتضخم الإنسان في ذاته ويظل يكبر ويكبر ويكبر وفي لحظة دامية تكون الشظايا ويحدث الانفجار وتبحث عن اسباب ذلك كله..وتكتشف انها السلطة حين تتحول الي دمار والأسوأ من ذلك ان الإنسان يتغير في كل جوانب حياته. انه يغير فكره وقناعاته ويتحول الي إنسان متسلط لا يري شيئا غير ما قرره عقله ولا يري اشخاصا خارج قناعاته وهنا يرفض كل ما حوله وينغلق علي ذاته ويكره كل ما يراه وما لا يراه وفي التاريخ نماذج كثيرة واشخاص ارتكبوا كل الجرائم من اجل السلطة. هناك السلطان الذي قتل ابنه وهوسلطان الدولة العثمانية الأشهر سليمان القانوني وهناك شاه جهان السلطان الهندي الشهير الذي بني تاج محل أحد عجائب الدنيا السبع سجنه ابنه في قصر الياسمين في مدينة اجرا الهندية الشهيرة تسع سنوات من اجل البقاء او الوصول الي السلطة..وفي احيان كثيرة تنتقل عدوي السلطة بين اصحاب الفكر والعقائد والداعين الي الله ويهجرون الساحة الإلهية بجلالها وترفعها ويهبطون حشودا في ساحة الطغيان وتغيب عنهم الرحمة وتسقط عليهم اشباح الكراهية والعدوان فيكون القتل والسحل والدماء..هناك فرق كبير بين من اختار السلطة ليرسي قواعد العدل والرحمة ومن سعي اليها من اجل مجد زائل وسلطان جائر..وحين يسقط الإنسان من جواد السلطان يتحول الي إنسان آخر ويفقد صوابه ويكشف حقيقة معدنه وفكره وثوابته فقد اصبحت السلطة غاية في ذاتها ولم تكن وسيلة من اجل الآخرين. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة السلطة



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt