توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلطة

  مصر اليوم -

السلطة

فاروق جويدة
يبدو أن اضواء السلطة في احيان كثيرة تفقد الإنسان قدرته علي ان يري حقيقة الأشياء وقد تفقده القدرة تماما علي ان يري ما حوله انها تشبه اضواء سيارة تأتي من بعيد وتحاول ان تنظر فيها ولا تستطيع وتكون النتيجة ان تحدث الكارثة‏..‏ هناك حدود للانبهار بالأشياء, هناك انبهار عاقل وهناك الانبهار الأعمي والأول قد يكون فيه شئ من التعقل والحكمة والثاني يفقدنا القدرة علي تقدير المواقف والأشياء ويبدو ان في السلطة اشياء لا نراها ولا يشعر بها إلا من جلس علي الكراسي واصدر القرارات وتحكم في مصائر خلق الله. ان فيها اشياء لا نعرفها حيث يتضخم الإنسان في ذاته ويظل يكبر ويكبر ويكبر وفي لحظة دامية تكون الشظايا ويحدث الانفجار وتبحث عن اسباب ذلك كله..وتكتشف انها السلطة حين تتحول الي دمار والأسوأ من ذلك ان الإنسان يتغير في كل جوانب حياته. انه يغير فكره وقناعاته ويتحول الي إنسان متسلط لا يري شيئا غير ما قرره عقله ولا يري اشخاصا خارج قناعاته وهنا يرفض كل ما حوله وينغلق علي ذاته ويكره كل ما يراه وما لا يراه وفي التاريخ نماذج كثيرة واشخاص ارتكبوا كل الجرائم من اجل السلطة. هناك السلطان الذي قتل ابنه وهوسلطان الدولة العثمانية الأشهر سليمان القانوني وهناك شاه جهان السلطان الهندي الشهير الذي بني تاج محل أحد عجائب الدنيا السبع سجنه ابنه في قصر الياسمين في مدينة اجرا الهندية الشهيرة تسع سنوات من اجل البقاء او الوصول الي السلطة..وفي احيان كثيرة تنتقل عدوي السلطة بين اصحاب الفكر والعقائد والداعين الي الله ويهجرون الساحة الإلهية بجلالها وترفعها ويهبطون حشودا في ساحة الطغيان وتغيب عنهم الرحمة وتسقط عليهم اشباح الكراهية والعدوان فيكون القتل والسحل والدماء..هناك فرق كبير بين من اختار السلطة ليرسي قواعد العدل والرحمة ومن سعي اليها من اجل مجد زائل وسلطان جائر..وحين يسقط الإنسان من جواد السلطان يتحول الي إنسان آخر ويفقد صوابه ويكشف حقيقة معدنه وفكره وثوابته فقد اصبحت السلطة غاية في ذاتها ولم تكن وسيلة من اجل الآخرين. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة السلطة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt