توقيت القاهرة المحلي 03:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر التي أحببناها

  مصر اليوم -

مصر التي أحببناها

فاروق جويدة
من يضئ قناديل الحب والرحمة في شوارع مصر مرة أخري‏..‏من يعيد التواصل الي القلوب التي تسربت اليها اشباح الكراهية‏..‏من يعيد فرحة الجيران مع بعضهم  ويعيد النفوس الي صفائها القديم..من يزرع اشجار المحبة وسط صحراء ايامنا التي اتسعت وتحولت الي علاقات إنسانية مريضة..أسأل نفسي احيانا كيف اقتحمت عواصف الحقد والكراهية حياة المصريين وكانوا من اكثر شعوب الأرض حبا وصفاء ورحمة..من غير طعم الحياة في نفوسنا حتي وصل بنا الحال الي ان يطرد الأب ابنه ويطرد الزوج زوجته ويقتل الأشقاء بعضهم بعضا..هل هي خطايا الساسة هل هي صراعات الفكر المريض هل هي الأمية ام الجهل ام الفقر والجوع..من كان يصدق ان تسيل كل هذه الدماء في صراعات سياسية بغيضة..من كان يصدق ان تشهد شوارعنا وبيوتنا ومؤسساتنا كل هذا التخريب..من كان يصدق ان ينقسم المصريون الي اشلاء متناثرة في الشوارع والميادين..ومن لديه القدرة ان يجمع كل هذه الأشلاء ويصنع منها كيانا جديدا تدب فيه روح الرحمة والتواصل والمحبة.. اعرف اصدقاء انقطعت كل وسائل الود بينهم بسبب الخلافات السياسية اعرف اشقاء حملوا السلاح علي بعضهم بسبب انقسامات السياسة هذا إخواني وهذا سلفي وهذا مواطن عادي لم يعرف شيئا غير انه مصري.. اعرف ازواجا انفصلوا بعد عشرات السنين التي عاشوها معا من يصدق ان رجلا في سبعينيات العمر يطلق زوجته وهي في نفس عمره بسبب مشاجرة سياسية امام الأبناء انتهت بالإنفصال.. اعرف كتابا باعوا اقلامهم في كل المناسبات مع الثوار وضد الثوار ومع الفلول وضد الفلول ومع الإخوان والسلفيين وكل الإتجاهات.. واعرف كتابا لم تتغير مواقفهم مع عهود رحلت او عهود اخري جاءت, ان اشباح الكراهية التي تعبث الآن في قلوب المصريين شيء جديد علينا لأن المصري إنسان عاشق للحياة انه يحب وطنه وارضه ودينه وبيته وعمله.. ان الحب جزء اصيل من حياتنا وكان شيئا غريبا ان تظهر في مصر اشباح الكراهية وعلينا ان نتصدي لها ونقطعها قبل ان تكبر وتتحول الي امراض واوبئة اجتماعية تدمر اجمل الأشياء فينا عيدوا مصر التي احبتنا واحببناها نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر التي أحببناها مصر التي أحببناها



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt