توقيت القاهرة المحلي 01:47:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان‏..‏ المستبد الغامض

  مصر اليوم -

أردوغان‏‏ المستبد الغامض

فاروق جويدة
عشنا ضحايا اكذوبة اسمها اردوغان رئيس وزراء تركيا‏..‏ كانت صورته امامنا تجسد هذه العلاقة الرفيعة بين الدين والمعاصرة‏..‏  بين ان يكون الإنسان متدينا ومتحضرا في نفس الوقت.. كان نموذج التجربة التركية التي رفعت راية الإسلام يحتل مكانة كبيرة في العالم الإسلامي الذي عاني كثيرا من الفقر والإستبداد والنظم القمعية.. كانت صورة الإرهاب الديني التي طاردت المسلمين زمنا طويلا تعكس دائما حالة من الخوف والفزع إذا وصل الإسلاميون الي السلطة.. ولكن اردوغان بدد كل هذه المخاوف وقدم للعالم تجربة إسلامية في الحكم غير ما عرفه تاريخ الإستبداد في العالم الإسلامي.. حقق اردوغان معادلة فريدة بين الدين والسياسة والفقر والتنمية والديمقراطية والمسئولية.. كنا نعلم ان السيد اردوغان ينتسب عقائديا لجماعة الإخوان المسلمين ولكنه كان حريصا علي ان يؤكد صورة العلماني المتدين.. ولكن الصورة تغيرت بعد الأحداث الأخيرة في مصر والتي اكدت ان اسطورة اردوغان تحمل تركيبة إنسانية غامضة انه يؤمن بالدولة ولكنه يري الدولة في شخص.. انه يتمسك بالإسلام ولا يعرف سماحته انه يحب مصر والمصريين ولكنه لايري فيها غير الإخوان المسلمون الذين ينتسب اليهم.. وهذا التناقض في شخصية الرجل وفكره جعله يواجه المعارضة التركية بأسوأ اساليب القمع والاستبداد وجعله يطالب الغرب بأن يتخذ مواقف متشددة ضد مصر دون مراعاة لحق الملايين في إبداء رأيهم..ان صورة اردوغان الحاكم المستبد الذي خدعنا فترة من الزمن بأنه يؤمن بالديمقراطية والحرية وهو في حقيقته مستبد غامض..الشئ الغريب ان هذا التناقض في شخصية اردوغان يمثل تاريخا قديما في ازدواج الشخصية بين العاملين في السياسة في الدول النامية.. رغم تجربته الناجحة في بناء تركيا إلا ان الرجل فشل في إعادة بناء فكره فمازال بعد كل هذه السنوات في الحكم يحمل عصا الإستبداد ويمارس كل انواع القمع حتي وان حمل شعارات الديمقراطية المزيفة التي يخدعون بها الشعوب كم من الجرائم ترتكب بأسم هذا الشعار الرائع الجميل الذي يسمي الديمقراطية ورئيس وزراء تركيا السيد اردوغان اكبر دليل علي ذلك. نقلاً عن جريدة " الأهرام "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان‏‏ المستبد الغامض أردوغان‏‏ المستبد الغامض



GMT 01:47 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الأستاذ فهمى عمر..

GMT 01:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 01:41 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إنها الحرب إذن!

GMT 01:40 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصدمة الهندية!

GMT 01:38 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

المؤثرون!

GMT 01:37 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رد وزارة التضامن

GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt