توقيت القاهرة المحلي 10:48:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسائل السماء

  مصر اليوم -

رسائل السماء

بقلم:فاروق جويدة

فى أحيان كثيرة يتجاوز الإنسان حدود العقل ويتصور أنه ملك الأرض وما عليها، ويبالغ فى جبروته ووحشيته.. هذه الظواهر تصيب الشعوب والأوطان والبشر، ومعظم الحضارات التى سيطرت على أقدار البشر دمرت نفسها بالظلم والطغيان وجنون القوة.. فى كثير من الحالات، تتدخل السماء وتسرى على الكون إرادة الله «حتى إذا بلغت الأرض زخرفها وازينت وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا».. وما حدث فى حرائق أمريكا أخيرًا كان رسالة للطغيان بأن قدرة الله فوق الصواريخ والطائرات وأسلحة الدمار الشامل، وأن السماء قد ضاقت بوحشية البشر، وأن مواكب القتل والدمار لابد أن تبلغ نهايتها.. ما حدث لأطفال غزة ولبنان وسوريا واليمن والعراق يمكن أن يحدث فى قصور لوس أنجلوس وكاليفورنيا ونيويورك.. شاهدت على الشاشات رجلًا يحرض على تدمير غزة وقتل أطفالها.. وهو يبكى لأن بيته احترق وخسر كل شيء .. وما أكثر الذين عاشوا المحنة نفسها فى مدن أمريكا التى دمرها الحريق، وخسرت 150 مليار دولار وتحتاج مثلها لتعود كما كانت.

حين يسود الظلم وينتصر الطغيان وتصبح الوحشية قانونًا يحكم البشر، تهبط لعنة السماء لكى يفيق الإنسان من جبروت القوة الغاشمة ، ويعود أكثر رحمة وعدلًا وإنسانية.. ما حدث فى أمريكا درس لكل تجار الموت وأعداء الحياة.

كانت آخر تصريحات الرئيس ترامب أنه قرر أن يدمر غزة ويحتل كندا ويسيطر على قناة بنما.. والمؤكد أنه لن يفعل ذلك لأن أمامه مهمة أخرى الآن: كيف يطفئ حرائق أمريكا..

إن أمريكا القوة العظمى بكل ما تملك من الإمكانات ما زالت تقاوم حريقا دمر كل شيء ، ولم تعرف أسبابه إنها رسالة السماء إلى أهل الأرض «يا عبادى، إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا...»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل السماء رسائل السماء



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt